دون النصاب ، عاد الوجهان . كما يجري التقسيط
عند اختلاف الجنس ، يجري عند اختلاف الصفة ، كما لو اشترى بنصاب من الدنانير بعضها صحيح وبعضها
مكسر ، وبينهما تفاوت ، فيقوم ما يخص الصحيح بالصحاح ، وما يخص المكسر
بالمكسر .
فصل تصرف التاجر في مال التجارة بالبيع ، بعد وجوب الزكاة ، وقبل
الأداء ، قيل : هو على الخلاف في بيع سائر الأموال بعد وجوب الزكاة فيها . وقيل :
إن قلنا : يؤدي الزكاة من عين العرض ، فهو على ذلك الخلاف ، وإن قلنا : يؤدي
من القيمة ، فهو كما لو وجبت شاة في خمس من الإبل ، فباعها . وهذان الطريقان
شاذان . والمذهب الصحيح الذي قطع به الجمهور : القطع بجواز البيع ، ثم سواء
باع بقصد التجارة ، أو بقصد اقتناء العرض ، لان تعلق الزكاة به لا يبطل وإن صار
مال قنية ، فهو كما لو نوى الاقتناء من غير بيع . فلو وهب مال التجارة ، أو أعتق
عبدها ، فهو كبيع الماشية بعد وجوب الزكاة فيها ، لان الهبة والاعتاق يبطلان
متعلق زكاة التجارة . كما أن البيع يبطل متعلق زكاة العين . ولو باع مال التجارة
محاباة ، فقدر المحاباة كالموهوب ، فإن لم نصحح الهبة ، بطل في ذلك القدر ،
وخرج في الباقي على تفريق الصفقة .
فصل فيما إذا كان مال التجارة تجب الزكاة في عينه فإن كان عبيد تجارة ، وجبت فطرتهم مع زكاة التجارة . ولو كان مال
التجارة نصابا من السائمة ،
لم تجمع فيه زكاة التجارة والعين . وفيما تقدم منهما قولان . أظهرهما وهو
الجديد ، وأحد قولي القديم : تقدم زكاة العين ، والثاني : زكاة التجارة . فإن قلنا
بالأظهر ، أخرج السن الواجبة من السائمة ، وتضم السخال إلى الأمهات . وإن قدمنا