تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
التقريب حكاية قول : أن التقويم أبدا يكون بغالب نقد البلد ، ومنه يخرج الواجب ، سواء كان رأس المال نقدا أم غيره ، وحكى الروياني هذا عن ابن الحداد . الحال الثاني : أن يكون نقدا دون النصاب ، فوجهان . أصحهما : يقوم بذلك النقد ، والثاني : بغالب نقد البلد كالعرض . وموضع الوجهين ما إذا لم يملك من جنس النقد الذي اشترى به ما يتم به النصاب ، فإن ملك ما يتم به النصاب ، بأن اشترى بمائة درهم عرضا وهو يملك مائة أخرى ، فلا خلاف أن التقويم بجنس ما ملك به ، لأنه اشترى ببعض ما انعقد عليه الحول ، وابتدأ الحول من حين ملك الدراهم . قلت : لكن يجري فيه القول الذي حكاه صاحب التقريب . والله أعلم . الحال الثالث : أن يملك بالنقدين جميعا ، وهو على ثلاثة أضرب . أحدها : أن يكون كل واحد نصابا ، فيقوم بهما على نسبة التقسيط يوم الملك . وطريقه : تقويم أحد النقدين بالآخر . مثاله ، اشترى بمائتي درهم وعشرين دينارا ، فينظر ، إن كان قيمة المائتين عشرين دينارا ، فنصف العرض مشترى بدراهم ، ونصفه بدنانير . وإن كانت قيمتها عشرة دنانير ، فثلثه مشرى بدراهم ، وثلثاه بدنانير . وهكذا يقوم في آخر الحول ، ولا يضم أحدهما إلى الآخر ، فلا تجب الزكاة إذا لم يبلغ واحد منهما نصابا وإن كانت بحيث لو قوم الجميع بأخذ النقدين لبلغ نصابا ، وحول كل واحد من المبلغين من حين ملك ذلك النقد .