تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والثاني : أن القولين مخصوصان بما إذا اتفق الحولان ، بأن يشتري بعروض القنية نصاب سائمة للتجارة . فعلى هذا ، فيه طريقان . أصحهما وبه قطع المعظم : أن المتقدم يمنع المتأخر قولا واحدا ، فعليه زكاة التجارة في الصورة المذكورة . والطريق الثاني : على وجهين . أحدهما : هذا ، والثاني : أن المتقدم يرفع حكم المتأخر ، ويتجرد . وإذا طردنا القولين فيما إذا تقدم حول التجارة ، فإن غلبنا زكاة التجارة ، فذاك ، وإن غلبنا العين ، فوجهان . أحدهما : تجب عند تمام حولها ، وما سبق من حول التجارة يبطل . وأصحهما : تجب زكاة التجارة عند تمام حولها ، لئلا يبطل بعض حولها ، ثم يستفتح حول زكاة العين من منقرض حولها ، وتجب زكاة العين في سائر الأحوال .
فرع لو اشترى نخيلا للتجارة ، فأثمرت ، أو أرضا مزروعة ، فأدرك الزرع ، وبلغ الحاصل نصابا ، عاد القولان في أن الواجب زكاة العين ، أم التجارة ؟ فإن لم يكمل أحد النصابين ، أو كملا ولم يتفق الحولان ، استمر التفصيل الذي سبق . ثم هذا الذي ذكرناه ، فيما إذا كانت الثمرة حاصلة عند المشتري ، وبدا الصلاح في ملكه . أما إذا أطلعت بعد الشراء ، فهذه ثمرة حدثت من شجر التجارة ، وفي ضمها إلى مال التجارة ، وجهان تقدما ، فإن ضممناها ، فهي كالحاصلة عند الشراء ، وتنزل منزلة زيادة متصلة ، أو أرباح متجددة في قيمة العرض ، ولا تنزل منزلة ربح بنض ، ليكون حولها على الخلاف السابق فيه . فإن قلنا : ليست مال تجارة ، فمقتضاه وجوب زكاة العين فيها بلا خلاف ، وتخصيص زكاة التجارة بالأرض والأشجار . التفريع : إن غلبنا زكاة العين ، أخرج العشر أو نصفه من الثمار والزرع ، وهل تسقط به زكاة التجارة عن قيمة جذع النخل ، وتبن الزرع ؟ وجهان . أصحهما :
روضة الطالبين — صفحة 140 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض