المشهور : عليه خمسة دراهم ، وعلى الثاني : خمسة أقفزة وعلى الثالث : يتخير
بينهما . فلو أخر إخراج الزكاة حتى نقصت قيمتها فعادت إلى مائة ، نظر ، إن كان
ذلك قبل إمكان الأداء وقلنا : الامكان شرط للوجوب ، فلا زكاة . وإن قلنا : شرط
للضمان ، لزمه على المشهور درهمان ونصف ، وعلى الثاني : خمسة أقفزة ، وعلى
الثالث : يتخير بينهما ، وإن كان بعد الامكان ، لزمه على المشهور : خمسة
دراهم ، لان النقصان من ضمانه ، وعلى الثاني : خمسة أقفزة ، ولا يضمن نقصان
القيمة مع بقاء العين كالغاصب ، وعلى الثالث : يتخير بينهما . ولو أخر فبلغت
القيمة أربعمائة درهم ، فإن كان قبل إمكان الأداء وقلنا : هو شرط للوجوب ، لزمه على
المشهور عشرة دراهم ، وعلى الثاني : خمسة أقفزة ، وعلى الثالث : يتخير
بينهما ، وإن قلنا : شرط الضمان ، لزمه على المشهور خمسة دراهم ، وعلى
الثاني : خمسة أقفزة قيمتها خمسة دراهم ، لأن هذه الزيادة في ماله ومال
المساكين ، وقال ابن أبي هريرة : يكفيه على هذا القول : خمسة أقفزة قيمتها خمسة
دراهم ، لأن هذه الزيادة حدثت بعد وجوب الزكاة ، وهي محسوبة في الحول
الثاني ، وعلى الثالث : يتخير بين الامرين . ولو أتلف الحنطة بعد وجوب الزكاة
وقيمتها مائتا درهم ، فصارت أربعمائة ، لزمه على المشهور خمسة دراهم ، لأنها
القيمة يوم الاتلاف ، وعلى الثاني : خمسة أقفزة قيمتها عشرة دراهم ، وعلى
الثالث ، يتخير بينهما .
فرع فيما يقوم به مال التجارة لرأس المال أحوال .
أحدها : أن يكون نقدا نصابا ، بأن يشتري عرضا بمائتي درهم ، أو عشرين
دينارا ، فيقوم في آخر الحول به ، فإن بلغ به نصابا ، زكاه ، وإلا ، فلا . وإن كان
الثاني غالب نقد البلد ، ولو قوم به لبلغ نصابا ، حتى لو اشترى بمائتي درهم عرضا ،
فباعه بعشرين دينارا وقصد التجارة مستمر ، فتم الحول والدنانير في يده ، ولا تبلغ
قيمتها مائتي درهم ، فلا زكاة . هذا هو المذهب المشهور . وعن صاحب