تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
المشهور : عليه خمسة دراهم ، وعلى الثاني : خمسة أقفزة وعلى الثالث : يتخير بينهما . فلو أخر إخراج الزكاة حتى نقصت قيمتها فعادت إلى مائة ، نظر ، إن كان ذلك قبل إمكان الأداء وقلنا : الامكان شرط للوجوب ، فلا زكاة . وإن قلنا : شرط للضمان ، لزمه على المشهور درهمان ونصف ، وعلى الثاني : خمسة أقفزة ، وعلى الثالث : يتخير بينهما ، وإن كان بعد الامكان ، لزمه على المشهور : خمسة دراهم ، لان النقصان من ضمانه ، وعلى الثاني : خمسة أقفزة ، ولا يضمن نقصان القيمة مع بقاء العين كالغاصب ، وعلى الثالث : يتخير بينهما . ولو أخر فبلغت القيمة أربعمائة درهم ، فإن كان قبل إمكان الأداء وقلنا : هو شرط للوجوب ، لزمه على المشهور عشرة دراهم ، وعلى الثاني : خمسة أقفزة ، وعلى الثالث : يتخير بينهما ، وإن قلنا : شرط الضمان ، لزمه على المشهور خمسة دراهم ، وعلى الثاني : خمسة أقفزة قيمتها خمسة دراهم ، لأن هذه الزيادة في ماله ومال المساكين ، وقال ابن أبي هريرة : يكفيه على هذا القول : خمسة أقفزة قيمتها خمسة دراهم ، لأن هذه الزيادة حدثت بعد وجوب الزكاة ، وهي محسوبة في الحول الثاني ، وعلى الثالث : يتخير بين الامرين . ولو أتلف الحنطة بعد وجوب الزكاة وقيمتها مائتا درهم ، فصارت أربعمائة ، لزمه على المشهور خمسة دراهم ، لأنها القيمة يوم الاتلاف ، وعلى الثاني : خمسة أقفزة قيمتها عشرة دراهم ، وعلى الثالث ، يتخير بينهما .
فرع فيما يقوم به مال التجارة لرأس المال أحوال . أحدها : أن يكون نقدا نصابا ، بأن يشتري عرضا بمائتي درهم ، أو عشرين دينارا ، فيقوم في آخر الحول به ، فإن بلغ به نصابا ، زكاه ، وإلا ، فلا . وإن كان الثاني غالب نقد البلد ، ولو قوم به لبلغ نصابا ، حتى لو اشترى بمائتي درهم عرضا ، فباعه بعشرين دينارا وقصد التجارة مستمر ، فتم الحول والدنانير في يده ، ولا تبلغ قيمتها مائتي درهم ، فلا زكاة . هذا هو المذهب المشهور . وعن صاحب