تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
زكاة التجارة ، قال في التهذيب : تقوم مع درها ، ونسلها ، وصوفها ، وما اتخذ من لبنها ، وهذا تفريع على أن النتاج مال تجارة ، وقد سبق فيه الخلاف ، ولا عبرة بنقصان النصاب في أثناء الحول ، تفريعا على الأصح في وقت اعتبار نصاب التجارة . ولو اشترى نصابا من السائمة التجارة ، ثم اشترى بها عرضا بعد ستة أشهر مثلا ، فعلى القول الثاني : لا ينقطع الحول ، وعلى الأول : ينقطع ، ويبتدئ حول زكاة التجارة من يوم شراء العرض . ثم القولان فيما إذا كمل نصاب الزكاتين واتفق الحولان . وأما إذا لم يكمل نصاب أحدهما ، بأن كان أربعين من الغنم ، لا تبلغ قيمتها نصابا عند تمام الحول ، أو كان تسعا وثلاثين فما دونها ، وقيمتها نصاب ، فالمذهب : وجوب زكاة ما بلغ به نصاباه . هكذا قطع به العراقيون ، والقفال ، والجمهور . وقيل : في وجوبها وجهان . وإذا غلبنا زكاة العين في نصاب السائمة ، فنقصت في خلال السنة عن النصاب ، ونقلناها إلى زكاة التجارة ، فهل يبني حول التجارة على حول العين ، أم يستأنفه ؟ وجهان ، كالوجهين فيمن ملك نصاب سائمة لا للتجارة ، فاشترى به عرضا للتجارة ، هل يبنى حول التجارة على حول السائمة ؟ وإذا أوجبنا زكاة التجارة لنقصان الماشية المشتراة للتجارة عن النصاب ، ثم بلغت في أثناء الحول نصابا بالنتاج ، ولم تبلغ بالقيمة نصابا في آخر الحول ، فوجهان . أحدهما : لا زكاة ، لان الحول انعقد للتجارة ، فلا يتغير ، والثاني : ينتقل إلى زكاة العين . فعلى هذا ، هل يعتبر الحول من تمام النصاب بالنتاج ، أم من وقت نقص القيمة عن النصاب ؟ وجهان . قلت : الأصح : لا زكاة . والله أعلم . أما إذا كمل نصاب الزكاتين ، واختلف الحولان ، بأن اشترى بمتاع التجارة بعد ستة أشهر نصاب سائمة ، أو اشترى به معلوفة للتجارة ، ثم أسامها بعد ستة أشهر ، فطريقان . أصحهما : أنه على القولين في تقديم زكاة العين أو التجارة ،