أشهر ، أخرج زكاة الستين الباقية ، لأنها إنما استقرت عند البيع الثاني ، فمنه يبتدئ
حولها .
والوجه الثاني : أنه عند البيع الثاني ، يخرج زكاة عشرين ، ثم إذا مضت ستة
أشهر ، زكى الثمانين الباقية ، لان الستين التي هي الربح ، حصلت في حول
العشرين التي هي الربح الأول ، فضمت إليها في الحول . ولو كانت المسألة بحالها ،
لكنه لم يبع السلعة الثانية ، فيزكي عند تمام الحول الأول خمسين كما ذكرنا ، وعند
تمام الثاني الخمسين الباقية ، لان الربح الأخير لم يصر ناضا ،
ولو اشترى بمائتين عرضا ، فباعه بعد ستة أشهر بثلاثمائة ، واشترى بها عرضا
وباعه بعد تمام الحول بستمائة ، إن لم نفرد الربح بحول ، أخرج زكاة ست
المال ، وإلا فزكاة أربعمائة ، فإذا مضت ستة أشهر ، زكى مائة ، فإذا مضت ستة
أشهر أخرى ، زكى المائة الباقية ، هذا على قول ابن الحداد . وأما على الوجهين
الآخرين ، فيزكي عند البيع الثاني مائتين ، ثم على الوجه الأول ، إذا مضت ستة
أشهر ، زكى مائة ، ثم إذا مضت ستة أشهر أخرى ، زكى ثلاثمائة . وعلى الوجه
الثاني : إذا مضت ستة أشهر من البيع الثاني ، زكى أربع المائة الباقية .
فصل إذا كان مال التجارة حيوانا ، فله حالان . أحدهما : أن يكون مما
تجب الزكاة في عينه كنصاب الماشية ، ويأتي حكمه بعد هذا الفصل إن شاء الله