فالأول : مضموم إلى الأصل في الحول ، كالنتاج . قال إمام الحرمين :
حكى الأئمة القطع بذلك . لكن من يعتبر النصاب في جميع الحول ، قد لا يسلم
وجوب الزكاة في الربح في آخر الحول ،
ومقتضاه أن يقول : ظهور الربح في أثنائه كنضوضه ، وسيأتي الخلاف في
الضرب الثاني إن شاء الله تعالى . قال الامام : وهذا لا بد منه ، والمذهب
الصحيح : ما سبق . فعلى المذهب : لو اشترى عرضا بمائتي درهم ، فصارت قيمته
في أثناء الحول ثلاثمائة ، زكى ثلاثمائة في آخر الحول وإن كان ارتفاع القيمة قبل
آخر الحول بلحظة . ولو ارتفعت بعد الحول ، فالربح مضموم إلى الأصل في الحول
الثاني كالنتاج .
الضرب الثاني : الحاصل مع النضوض ، فينظر ، إن صار ناضا من غير جنس
رأس المال ، فهو كما لو أبدل عرضا بعرض ، لأنه لم يقع به التقويم ، هذا هو
المذهب ، وقيل : هو على الخلاف الذي نذكره إن شاء الله تعالى فيما إذا نض من
الجنس . أما إذا صار ناضا من جنسه ، فتارة يكون ذلك في أثناء الحول ، وتارة
بعده ، وعلى التقدير الأول ، قد يمسك الناض إلى أن يتم الحول ، وقد يشتري به
سلعة .
الحال الأول : أن يمسك الناض إلى تمام الحول ، فإن اشترى عرضا
بمائتي درهم ، فباعه في أثناء الحول بثلاثمائة ، وتم الحول وهي في يده ،
ففيه طريقان . أصحهما وبه قال الأكثرون : على قولين . أظهرهما : يزكي الأصل
بحوله ، ويفرد الربح بحول ، والثاني : يزكي الجميع بحول الأصل ، والطريق
الثاني : القطع بافراد الربح . وإذا أفردناه ، ففي ابتداء حوله وجهان . أصحهما :
من حين النضوض ، والثاني : من حين الظهور .
روضة الطالبين — صفحة 131
مساهمون: النووي
ص١٣١