تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فالأول : مضموم إلى الأصل في الحول ، كالنتاج . قال إمام الحرمين : حكى الأئمة القطع بذلك . لكن من يعتبر النصاب في جميع الحول ، قد لا يسلم وجوب الزكاة في الربح في آخر الحول ، ومقتضاه أن يقول : ظهور الربح في أثنائه كنضوضه ، وسيأتي الخلاف في الضرب الثاني إن شاء الله تعالى . قال الامام : وهذا لا بد منه ، والمذهب الصحيح : ما سبق . فعلى المذهب : لو اشترى عرضا بمائتي درهم ، فصارت قيمته في أثناء الحول ثلاثمائة ، زكى ثلاثمائة في آخر الحول وإن كان ارتفاع القيمة قبل آخر الحول بلحظة . ولو ارتفعت بعد الحول ، فالربح مضموم إلى الأصل في الحول الثاني كالنتاج . الضرب الثاني : الحاصل مع النضوض ، فينظر ، إن صار ناضا من غير جنس رأس المال ، فهو كما لو أبدل عرضا بعرض ، لأنه لم يقع به التقويم ، هذا هو المذهب ، وقيل : هو على الخلاف الذي نذكره إن شاء الله تعالى فيما إذا نض من الجنس . أما إذا صار ناضا من جنسه ، فتارة يكون ذلك في أثناء الحول ، وتارة بعده ، وعلى التقدير الأول ، قد يمسك الناض إلى أن يتم الحول ، وقد يشتري به سلعة . الحال الأول : أن يمسك الناض إلى تمام الحول ، فإن اشترى عرضا بمائتي درهم ، فباعه في أثناء الحول بثلاثمائة ، وتم الحول وهي في يده ، ففيه طريقان . أصحهما وبه قال الأكثرون : على قولين . أظهرهما : يزكي الأصل بحوله ، ويفرد الربح بحول ، والثاني : يزكي الجميع بحول الأصل ، والطريق الثاني : القطع بافراد الربح . وإذا أفردناه ، ففي ابتداء حوله وجهان . أصحهما : من حين النضوض ، والثاني : من حين الظهور .