المذهب ، وقيل : فيه الوجهان .
فرع جميع ما سبق ، هو فيما يتحلى به لبسا ، فأما الأواني من الذهب
والفضة ، فيحرم على النساء والرجال جميعا استعمالها ، ويحرم اتخاذها أيضا على
الأصح ، وقد سبق ذلك مع غيره في باب الأواني ، وفي تحلية سكاكين الخدمة
وسكين المقلمة بالفضة للرجال ، وجهان . أصحهما : التحريم ، والمذهب :
تحريمها على النساء . وفي تحلية المصحف بالفضة وجهان . وقيل : قولان .
أصحهما : الجواز ، ونقل عن نصه في القديم والجديد وحرملة ، ونقل التحريم عن
نصه في سير الواقدي . وفي تحليته بالذهب أربعة أوجه . أصحها عند الأكثرين : إن
كان المصحف لامرأة ، جاز ، وإن كان لرجل ، حرم ، والثاني : يحرم مطلقا ،
والثالث : يحل مطلقا ، والرابع : يجوز تحلية نفس المصحف دون غلافه المنفصل
عنه ، وهو ضعيف ، وأما تحلية سائر الكتب ، فحرام بالاتفاق . وأما تحلية الدواة ،
والمقلمة ، والمقراض ، فحرام على الأصح ، وأشار الغزالي إلى طرد الخلاف في
سائر الكتب . وفي تحلية الكعبة والمساجد بالذهب والفضة ، وتعليق قناديلها فيها ،
وجهان . أصحهما : التحريم ، فإنه لا ينقل عن السلف ، والثاني : الجواز كما
يجوز ستر الكعبة بالديباج ، وحكم الزكاة مبني على الوجهين ، لكن لو جعل المتخذ
وقفا فلا زكاة بحال .
فرع إذا أوجبنا الزكاة في الحلي المباح ، فاختلف قيمته ووزنه ، بأن كان
لها خلاخل وزنها مائتان ، وقيمتها ثلاثمائة ، أو فرض متله في المناطق المحلاة
للرجل ، فالاعتبار في الزكاة بقيمتها ، أو وزنها ؟ فيه وجهان . أصحهما عند
الجماهير : بقيمتها ، فعلى هذا يتخير بين أن يخرج ربع عشر الحلي مشاعا ، ثم
يبيعه الساعي ويفرق الثمن على المساكين ، وبين أن يخرج خمسة دراهم مصوغة
قيمتها ستة ونصف ، ولا يجوز أن يكسره فيخرج خمسة مكسرة ، لان فيه ضررا
عليه وعلى المساكين . ولو أخرج عنه عن الذهب ما يساوي سبعة ونصفا ، لم يجز
عند الجمهور ، لامكان تسليم ربع العشر مشاعا وبيعه بالذهب ، وجوزه ابن سريج