تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
للحاجة ولو كان له إناء وزنه مائتان ، ويرغب فيه بثلاثمائة ، فإن جوزنا اتخاذه ، فحكمه ما سبق في الحلي ، وإن حرمنا ، فلا قيمة لصنعته شرعا ، فله إخراج خمسه من غيره ، وله كسره وإخراج خمسه منه ، وله إخراج ربع عشره مشاعا ، ولا يجوز إخراج الذهب بدلا . وكل حلي لا يحل لاحد من الناس ، فحكم صنعته حكم صنعة الاناء ، ففي ضمانها على كاسرها وجهان . وما يحل لبعض الناس ، فعلى كاسره ضمانه ، وما يكره من التحلي كالضبة الصغيرة على الاناء للزينة ، قال الأصحاب : له حكم الحرام في وجوب الزكاة قطعا . وقال صاحب التهذيب من عند نفسه : الأولى أن يكون كالمباح . قلت : ولو وقف حليا على قوم يلبسونه ، أو ينتفعون بأجرته ، فلا زكاة فيه قطعا . والله أعلم .

باب زكاة التجارة

زكاة التجارة واجبة ، نص عليه في الجديد ، ونقل عن القديم ترديد قول ، فمنهم من قال : له في القديم قولان ، ومنهم من لم يثبت خلاف الجديد . ومال التجارة : كل ما قصد الاتجار فيه عند اكتساب الملك بمعاوضة محضة . وتفصيل هذه القيود : أن مجرد نية التجارة لا تصير المال مال تجارة ، فلو كان له عرض قنية ملكه بشراء أو غيره ، فجعله للتجارة ، لم يصر على الصحيح الذي قطع به الجماهير ، وقال الكرابيسي من أصحابنا : يصير . وأما إذا اقترنت نية التجارة بالشراء ، فإن المشترى يصير مال تجارة ، ويدخل في الحول ، سواء اشتري بعرض ، أو نقد ، أو دين حال ، أو مؤجل . وإذا ثبت حكم التجارة ، لا تحتاج كل معاملة إلى نية جديدة . وفي معنى الشراء ، لو صالح عن دين له في ذمة إنسان على
روضة الطالبين — صفحة 127 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض