جوازها جواز لبس آلاتها ، وإذا جاز استعمالها غير محلاة ، جاز مع التحلية ، لان
التحلي لهن أجوز منه للرجال ، وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى .
قلت : الصواب : أن تشبه النساء بالرجال وعكسه ، حرام ، للحديث الصحيح
لعن الله المتشبهين بالنساء من الرجال ، والمتشبهات من النساء بالرجال وقد
صرح الرافعي بتحريمه بعد هذا بأسطر . وأما نصه في الام فليس مخالفا لهذا ،
لان مراده أنه من جنس زي النساء . والله أعلم .
ويجوز للنساء لبس أنواع الحلي من الذهب والفضة ، كالطوق ، والخاتم ،
والسوار ، والخلخال ، والتعاويذ . وفي اتخاذهن النعال من الذهب والفضة ،
وجهان . أصحهما : الجواز كسائر الملبوسات ، والثاني : لا ، للاسراف . وأما
التاج ، فقالوا : إن جرت عادة النساء بلبسه ، جاز ، وإلا فهو لباس عظماء الفرس ،
فيحرم . وكأن معنى هذا ، أنه يختلف بعادة أهل النواحي ، فحيث جرت عادة النساء
بلبسه ، جاز ، وحيث لم تجر ، لا يجوز ، حذارا من التشبه بالرجال ، وفي الدراهم
والدنانير التي تثقب وتجعل في القلادة ، وجهان . أصحهما : التحريم . وفي
لبس الثياب المنسوجة بالذهب أو الفضة ، وجهان . أصحهما : الجواز ، وذكر ابن
عبدان : أنه ليس لهن اتخاذ زر القميص والجبة والفرجية منهما ، ولعله جواب على
الوجه الثاني . ثم كل حلي أبيح للنساء ، فذلك إذا لم يكن فيه سرف ، فإن كان
كخلخال وزنه مائتا دينار ، فوجهان . الصحيح الذي قطع به معظم العراقيين :
التحريم ، ومثله إسراف الرجل في آلات الحرب ، ولو اتخذ خواتيم كثيرة ، أو المرأة خلاخل
كثيرة ، ليلبس الواحد منهما بعد الواحد ، جاز على
روضة الطالبين — صفحة 125
مساهمون: النووي
ص١٢٥