تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
جوازها جواز لبس آلاتها ، وإذا جاز استعمالها غير محلاة ، جاز مع التحلية ، لان التحلي لهن أجوز منه للرجال ، وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى . قلت : الصواب : أن تشبه النساء بالرجال وعكسه ، حرام ، للحديث الصحيح لعن الله المتشبهين بالنساء من الرجال ، والمتشبهات من النساء بالرجال وقد صرح الرافعي بتحريمه بعد هذا بأسطر . وأما نصه في الام فليس مخالفا لهذا ، لان مراده أنه من جنس زي النساء . والله أعلم . ويجوز للنساء لبس أنواع الحلي من الذهب والفضة ، كالطوق ، والخاتم ، والسوار ، والخلخال ، والتعاويذ . وفي اتخاذهن النعال من الذهب والفضة ، وجهان . أصحهما : الجواز كسائر الملبوسات ، والثاني : لا ، للاسراف . وأما التاج ، فقالوا : إن جرت عادة النساء بلبسه ، جاز ، وإلا فهو لباس عظماء الفرس ، فيحرم . وكأن معنى هذا ، أنه يختلف بعادة أهل النواحي ، فحيث جرت عادة النساء بلبسه ، جاز ، وحيث لم تجر ، لا يجوز ، حذارا من التشبه بالرجال ، وفي الدراهم والدنانير التي تثقب وتجعل في القلادة ، وجهان . أصحهما : التحريم . وفي لبس الثياب المنسوجة بالذهب أو الفضة ، وجهان . أصحهما : الجواز ، وذكر ابن عبدان : أنه ليس لهن اتخاذ زر القميص والجبة والفرجية منهما ، ولعله جواب على الوجه الثاني . ثم كل حلي أبيح للنساء ، فذلك إذا لم يكن فيه سرف ، فإن كان كخلخال وزنه مائتا دينار ، فوجهان . الصحيح الذي قطع به معظم العراقيين : التحريم ، ومثله إسراف الرجل في آلات الحرب ، ولو اتخذ خواتيم كثيرة ، أو المرأة خلاخل كثيرة ، ليلبس الواحد منهما بعد الواحد ، جاز على