تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
عرض بنية التجارة ، صار للتجارة ، سواء كان الدين قرضا ، أو ثمن مبيع ، أو ضمان متلف . وكذلك الاتهاب بشرط الثواب إذا نوى به التجارة . وأما الهبة المحضة ، والاحتطاب ، والاحتشاش ، والاصطياد ، والإرث ، فليس من أسباب التجارة ، ولا أثر لاقتران النية بها . وكذا الرد بالعيب والاسترداد ، حتى لو باع عرض قنية بعرض قنية ، ثم وجد بما أخذه عيبا فرده ، واسترد الأول على قصد التجارة ، أو وجد صاحبه بما أخذ عيبا ، فرده ، فقصد المردود عليه بأخذ التجارة ، لم يصر مال تجارة . ولو كان عنده ثوب قنية ، فاشترى به عبدا للتجارة ، ثم رد عليه الثوب بالعيب ، انقطع حول التجارة ، ولم يكن الثوب المردود مال تجارة ، بخلاف ما لو كان الثوب للتجارة أيضا ، فإنه يبقى حكم التجارة فيه . وكذا لو تبايع تاجران ، ثم تقايلا ، يستمر حكم التجارة في المالين . ولو كان عنده ثوب للتجارة ، فباعه بعبد للقنية ، فرد عليه الثوب بالعيب ، لم يعد إلى حكم التجارة ، لان قصد القنية قطع حول التجارة . والرد والاسترداد ، ليسا من التجارة ، كما لو قصد القنية بمال التجارة الذي عنده ، فإنه يصير قنية . ولو نوى بعد ذلك جعله للتجارة ، لا يؤثر حبى تقترن النية بتجارة جديدة . ولو خالع وقصد بعوض الخلع التجارة ، أو زوج أمته ، أو نكحت الحرة ونويا التجارة في الصداق ، فوجهان . أحدهما : لا يكون مال تجارة ، لأنهما ليسا من عقود التجارات والمعاوضات المحضة ، وأصحهما ولم يذكر أكثر العراقيين سواه : أنه يكون مال تجارة ، لأنها معاوضة تثبت فيها الشفعة . وطردوا الوجهين في المال المصالح عليه عن الدم ، والذي أجر به نفسه أو ماله إذا نوى به التجارة ، وفيما إذا كان تصرفه في المنافع ، بأن كان يستأجر المستغلات ، ويؤجرها على قصد التجارة .
فصل الحول معتبر في زكاة التجارة بلا خلاف ، والنصاب معتبر أيضا بلا