تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الزكاة ، وأول الحول ، وقت الانكسار . الثالث : ينكسر بحيث يمنع الاستعمال ، لكن لا يحتاج إلى صوغ ، ويقبل الاصلاح بالالحام ، فإن قصد جعله تبرا أو دراهم ، أو قصد كنزه ، انعقد الحول عليه من يوم الانكسار . وإن قصد إصلاحه ، فوجهان . أصحهما : لا زكاة وإن تمادت عليه أحوال ، لدوام صورة الحلي وقصد الاصلاح ، وإن لم يقصد هذا ولا ذاك ، ففيه خلاف . قيل : وجهان ، وقيل : قولان . أرجحهما : الوجوب .
فصل فيما يحل ويحرم من الحلي وإنما ذكرناها ها هنا ليعلم موضع القطع بوجوب الزكاة ، وموضع القولين . فالمذهب : أصله التحريم في حق الرجال ، وعلى الإباحة للنساء ، ويستثنى من التحريم على الرجال موضعان . أحدهما : يجوز لمن قطع أنفه اتخاذ أنف من ذهب وإن تمكن من اتخاذه فضة ، وفي معنى الانف : السن والأنملة ، فيجوز اتخاذهما ذهبا ، وما جاز من الذهب فمن الفضة أولى ، ولا يجوز لمن قطعت يده أو أصبعه أن يتخذهما من ذهب ولا فضة . قلت : وفيه وجه : أنه يجوز ، ذكره القاضي حسين وغيره . والله أعلم . الموضع الثاني : هل يجوز للرجل تمويه الخاتم والسيف وغيرهما تمويها لا يحصل منه شئ ؟ فيه وجهان ، وقطع العراقيون بالتحريم . وأما اتخاذ سن أو أسنان