الزكاة ، وأول الحول ، وقت الانكسار .
الثالث : ينكسر بحيث يمنع الاستعمال ، لكن لا يحتاج إلى صوغ ، ويقبل
الاصلاح بالالحام ، فإن قصد جعله تبرا أو دراهم ، أو قصد كنزه ، انعقد الحول عليه
من يوم الانكسار . وإن قصد إصلاحه ، فوجهان . أصحهما : لا زكاة وإن تمادت
عليه أحوال ، لدوام صورة الحلي وقصد الاصلاح ، وإن لم يقصد هذا ولا ذاك ،
ففيه خلاف . قيل : وجهان ، وقيل : قولان . أرجحهما : الوجوب .
فصل فيما يحل ويحرم من الحلي وإنما ذكرناها ها هنا ليعلم موضع
القطع بوجوب الزكاة ، وموضع القولين . فالمذهب : أصله التحريم في حق
الرجال ، وعلى الإباحة للنساء ،
ويستثنى من التحريم على الرجال موضعان .
أحدهما : يجوز لمن قطع أنفه اتخاذ أنف من ذهب وإن تمكن من اتخاذه
فضة ، وفي معنى الانف : السن والأنملة ، فيجوز اتخاذهما ذهبا ، وما جاز من
الذهب فمن الفضة أولى ، ولا يجوز لمن قطعت يده أو أصبعه أن يتخذهما من ذهب
ولا فضة .
قلت : وفيه وجه : أنه يجوز ، ذكره القاضي حسين وغيره . والله أعلم .
الموضع الثاني : هل يجوز للرجل تمويه الخاتم والسيف وغيرهما تمويها لا
يحصل منه شئ ؟ فيه وجهان ، وقطع العراقيون بالتحريم . وأما اتخاذ سن أو أسنان