تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
خلاف . لكن في وقت اعتباره ، ثلاثة أوجه ، وعبر عنها إمام الحرمين والغزالي بأقوال ، والصحيح : أنها أوجه . الأول منها منصوص ، والآخران مخرجان ، فالأول : الأصح : أنه يعتبر في آخر الحول فقط ، والثاني : يعتبر في أوله وآخره دون وسطه ، والثالث : يعتبر في جميع الحول ، حتى لو نقصت قيمته عن النصاب في لحظة ، انقطع الحول ، فإن كمل بعد ذلك ، ابتدأ الحول من يومئذ . فإذا قلنا بالأصح ، فاشترى عرضا للتجارة بشئ يسير ، انعقد الحول عليه ، ووجبت فيه الزكاة إذا بلغت قيمته نصابا آخر الحول ، وإذا احتملنا نقصان النصاب في غير آخر الحول ، فذلك في حق من تربص بسلعته حتى تم الحول وهي نصاب . فأما لو باعها بسلعة أخرى في أثناء الحول ، فوجهان . أحدهما : ينقطع الحول ويبتدئ حول السلعة الأخرى من حين ملكها ، وأصحهما : أن الحكم كما لو تربص بسلعته ، ولا أثر للمبادلة في أموال التجارة . ولو باعها في أثناء الحول بنقد دون النصاب ، ثم اشترى به سلعة فتم الحول وقيمتها نصاب ، فوجهان . قال الامام : والخلاف في هذه الصورة أمثل منه في الأولى لتحقق النقصان حسا ، ورأيت المتأخرين يميلون إلى انقطاع الحول . ولو باعها بالدراهم ، والحال تقتضي التقويم بالدنانير ، فهو كبيع السلعة بالسلعة .
فرع لو تم الحول وقيمة سلعته دون النصاب ، فوجهان . أصحهما : يسقط حكم الحول الأول ، ويبتدئ حولا ثانيا ، والثاني : لا ينقطع ، بل متى بلغت قيمته نصابا ، وجبت الزكاة ، ثم يبتدئ حولا ثانيا .
روضة الطالبين — صفحة 129 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض