خلاف . لكن في وقت اعتباره ، ثلاثة أوجه ، وعبر عنها إمام الحرمين والغزالي
بأقوال ، والصحيح : أنها أوجه . الأول منها منصوص ، والآخران مخرجان ،
فالأول : الأصح : أنه يعتبر في آخر الحول فقط ، والثاني : يعتبر في أوله وآخره
دون وسطه ، والثالث : يعتبر في جميع الحول ، حتى لو نقصت قيمته عن
النصاب في لحظة ، انقطع الحول ، فإن كمل بعد ذلك ، ابتدأ الحول من يومئذ .
فإذا قلنا بالأصح ، فاشترى عرضا للتجارة بشئ يسير ، انعقد الحول عليه ، ووجبت
فيه الزكاة إذا بلغت قيمته نصابا آخر الحول ، وإذا احتملنا نقصان النصاب في غير
آخر الحول ، فذلك في حق من تربص بسلعته حتى تم الحول وهي نصاب . فأما لو
باعها بسلعة أخرى في أثناء الحول ، فوجهان . أحدهما : ينقطع الحول ويبتدئ
حول السلعة الأخرى من حين ملكها ، وأصحهما : أن الحكم كما لو تربص
بسلعته ، ولا أثر للمبادلة في أموال التجارة . ولو باعها في أثناء الحول بنقد دون
النصاب ، ثم اشترى به سلعة فتم الحول وقيمتها نصاب ، فوجهان . قال الامام :
والخلاف في هذه الصورة أمثل منه في الأولى لتحقق النقصان حسا ،
ورأيت المتأخرين يميلون إلى انقطاع الحول . ولو باعها بالدراهم ، والحال تقتضي
التقويم بالدنانير ، فهو كبيع السلعة بالسلعة .
فرع لو تم الحول وقيمة سلعته دون النصاب ، فوجهان . أصحهما :
يسقط حكم الحول الأول ، ويبتدئ حولا ثانيا ، والثاني : لا ينقطع ، بل متى بلغت
قيمته نصابا ، وجبت الزكاة ، ثم يبتدئ حولا ثانيا .