تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
من ذهب للخاتم ، فقطع الأكثرون بتحريمه . وقال إمام الحرمين : لا يبعد تشبيهه بالضبة الصغيرة في الاناء ، وكل حلي حرمناه على الرجال ، حرمناه على الخنثى على المذهب ، وعليه زكاته على المذهب ، وقيل : في وجوبها القولان في الحلي المباح ، وأشار في التتمة إلى أن له لبس حلي النساء والرجال ، لأنه كان له لبسها في الصغر فتبقى . وأما الفضة : فيجوز للرجال التختم بها ، وهل له لبس ما سوى الخاتم من حلي الفضة ، كالدملج ، والسوار ، والطوق ؟ قال الجمهور : يحرم ، وقال صاحب التتمة والغزالي في فتاويه : يجوز ، لأنه لم يثبت في الفضة إلا تحريم الأواني ، وتحريم التحلي على وجه يتضمن التشبيه بالنساء . ويجوز للرجل تحلية آلات الحرب بالفضة كالسيف ، والرمح ، وأطراف السهام ، والدرع ، والمنطقة ، والرانين ، والخف وغيرها ، لأنه يغيظ الكفار . وفي تحلية السرج واللجام والثفر ، وجهان . أصحهما : التحريم ، ونص عليه الشافعي في رواية البويطي والربيع ، وموسى بن أبي جارود ، وأجروا هذا الخلاف في الركاب ، وبرة الناقة من الفضة . وقطع كثيرون من الأئمة بتحريم القلادة للدابة ، ولا يجوز تحلية شئ مما ذكرنا بالذهب قطعا . ويحرم على النساء تحلية آلات الحرب بالفضة والذهب جميعا ، لان استعمالهن ذلك تشبها بالرجال وليس لهن التشبه ، كذا قاله الجمهور ، واعترض عليهم صاحب المعتمد ، بأن آلات الحرب من غير تحلية ، إما أن يجوز لبسها واستعمالها للنساء ، أو لا ، والثاني : باطل ، لان كونه من ملابس الرجال ، إنما يقتضي الكراهة دون التحريم ، ألا ترى أنه قال في الام : ولا أكره للرجل لبس اللؤلؤ إلا للأدب ، وأنه من زي النساء ، لا للتحريم ، فلم يحرم زي النساء على الرجال ، وإنما كرهه ، وكذا عكسه ، ولان المحاربة جائزة للنساء في الجملة ، وفي