الرجل حلي الرجال لنسائه وجواريه ، أو أعدت المرأة حلي النساء لزوجها وغلمانها ،
فكل ذلك حرام . ولو اتخذ حليا ولم يقصد به استعمالا مباحا ولا محرما ، بل قصد
كنزه ، فالمذهب : وجوب الزكاة فيه ، وبه قطع الجمهور . وقيل : فيه خلاف .
وهل يجوز إلباس حلي الذهب الأطفال الذكور ، فيه ثلاثة أوجه كما ذكرنا في إلباسهم
الحرير .
قلت : الأصح المنصوص : جوازه ما لم يبلغوا . والله أعلم .
فرع إذا قلنا : لا زكاة في الحلي ، فاتخذ حليا مباحا في عينه ، لم يقصد
به استعمالا ولا كنزا ، أو اتخذه ليؤجره ممن له استعماله ، فلا زكاة على الأصح .
كما لو اتخذه ليعيره . ولا اعتبار بالأجرة ، فأجرة الماشية العامل .
فرع حكم القصد الطارئ بعد الصياغة في جميع ما ذكرنا ، حكم
للمقارب . فلو اتخذه قاصدا استعمالا محرما ، ثم غير قصده إلى مباح ، بطل
الحول . فلو عاد القصد المحرم ، ابتدأ الحول ، وكذا لو قصد الاستعمال ثم قصد
كنزا ، ابتدأ الحول ، وكذا نظائره .
فرع إذا قلنا : لا زكاة في الحلي ، فانكسر ، فله أحوال .
أحدها : أن ينكسر بحيث لا يمنع الاستعمال ، فلا تأثير لانكساره .
الثاني : ينكسر بحيث يمنع الاستعمال ويحوج إلى سبك وصوغ ، فتجب