تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الرجل حلي الرجال لنسائه وجواريه ، أو أعدت المرأة حلي النساء لزوجها وغلمانها ، فكل ذلك حرام . ولو اتخذ حليا ولم يقصد به استعمالا مباحا ولا محرما ، بل قصد كنزه ، فالمذهب : وجوب الزكاة فيه ، وبه قطع الجمهور . وقيل : فيه خلاف . وهل يجوز إلباس حلي الذهب الأطفال الذكور ، فيه ثلاثة أوجه كما ذكرنا في إلباسهم الحرير . قلت : الأصح المنصوص : جوازه ما لم يبلغوا . والله أعلم . فرع إذا قلنا : لا زكاة في الحلي ، فاتخذ حليا مباحا في عينه ، لم يقصد به استعمالا ولا كنزا ، أو اتخذه ليؤجره ممن له استعماله ، فلا زكاة على الأصح . كما لو اتخذه ليعيره . ولا اعتبار بالأجرة ، فأجرة الماشية العامل .
فرع حكم القصد الطارئ بعد الصياغة في جميع ما ذكرنا ، حكم للمقارب . فلو اتخذه قاصدا استعمالا محرما ، ثم غير قصده إلى مباح ، بطل الحول . فلو عاد القصد المحرم ، ابتدأ الحول ، وكذا لو قصد الاستعمال ثم قصد كنزا ، ابتدأ الحول ، وكذا نظائره .
فرع إذا قلنا : لا زكاة في الحلي ، فانكسر ، فله أحوال . أحدها : أن ينكسر بحيث لا يمنع الاستعمال ، فلا تأثير لانكساره . الثاني : ينكسر بحيث يمنع الاستعمال ويحوج إلى سبك وصوغ ، فتجب
روضة الطالبين — صفحة 122 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض