وجه : أنه يجوز أن يصرف إلى كل واحد حصته مكسرا . ووجه : أنه يجوز ذلك ،
لكن مع التفاوت بين الصحيح والمكسر . ووجه : أنه يجوز إذا لم يكن بين الصحيح
والمكسر فرق في المعاملة .
فرع إذا كان له دراهم أو دنانير مغشوشة ، فلا زكاة فيها حتى يبلغ خالصها
نصابا ، فإذا بلغه ، أخرج الواجب خالصا ، أو أخرج من المغشوش ما يعلم اشتماله
على خالص بقدر الواجب . ولو أخرج عن ألف مغشوشة ، خمسة وعشرين خالصة ،
أجزأه ، وقد تطوع بالفضل ، ولو أخرج خمسة مغشوشة عن مائتين خالصة ، لم
تجزئه . وهل له الاسترجاع ؟ حكوا عن ابن سريج فيه قولين . أحدهما : لا ، كما لو
أعتق رقبة عن كفارة معيبة ، يكون متطوعا بها ، وأظهرهما : نعم ، كما لو عجل
الزكاة فتلف ماله . قال ابن الصباغ : وهذا إذا كان قد بين عند الدفع ، أنه يخرج عن
هذا المال .
فرع يكره للامام ضرب الدراهم المغشوشة ، ويكره للرعية ضرب
الدراهم وإن كانت خالصة ، لأنه من شأن الامام . ثم الدراهم المغشوشة ، إن
كانت معلومة العيار ، صحت المعاملة بها على عينها الحاضرة ، وفي الذمة . وإن
كان مقدار النقرة فيها مجهولا ، ففي جواز المعاملة على عينها وجهان .
أصحهما : الجواز ، لان المقصود رواجها ، ولا يضر اختلاطها بالنحاس
كالمعجونات ، والثاني : لا يجوز كتراب المعدن . فإن قلنا : بالأصح ، فباع بدراهم
مطلقا ، ونقد البلد مغشوش ، صح العقد ، ووجب من ذلك النقد ، وإن قلنا
بالثاني ، لم يصح العقد .
فرع لو كان له إناء من ذهب وفضة وزنه ألف ، من أحدهما ستمائة ، ومن
الآخر أربعمائة ، ولا يعرف أيهما الأكثر ، فإن احتاط فزكى ستمائة ذهبا ، وستمائة
فضة ، أجزأه ، فإن لم يحتط ، ميزهما بالنار . قال الأئمة : ويقوم مقامه الامتحان