الواجب عن الرطب الذي لا يتتمر ، والعنب الذي لا يتزبب . وفي المسألتين
مستدرك حسن لإمام الحرمين . قال : إنما يثور الاشكال على قولنا : المساكين
شركاء في النصاب بقدر الزكاة ، وحينئذ ينتظم التخريج على القولين في القسمة .
فأما إذا لم نجعلهم شركاء ، فليس تسليم جزء إلى الساعي قسمة حتى يأتي فيه
القولان في القسمة ، بل هو توفية حق إلى مستحق .
قلت : لو اختلف الساعي والمالك في جنس التمر بعد تلفه تلفا مضمنا ،
فالقول قول المالك . فإن أقام الساعي شاهدين ، أو شاهدا وامرأتين ، قضي له ،
وإن أقام شاهدا ، فلا ، لأنه لا يحلف معه ، قاله الدارمي . وإذا خرص عليه ، فتلف
بعضه تلفا يسقط الزكاة ، وأكل بعضه ، وبقي بعضه ، ولم يعرف الساعي ما تلف ،
فإن عرف المالك ما أكل ، زكاه مع ما بقي . فإن اتهمه ، حلفه استحبابا على
الأصح ، ووجوبا على الآخر ، وإن قال : لا أعرف قدر ما أكلته ، ولا ما تلف . قال
الدارمي : قلنا له : إن ذكرت قدرا ألزمناك بما أقررت به ، فإن اتهمناك حلفناك ، وإن
ذكرت مجملا ، أخذنا الزكاة بخرصنا . قال أصحابنا : ولو خرص ، فأقر المالك
بأنه زاد على المخروص ، أخذنا الزكاة من الزيادة ، سواء كان ضمن ، أم لا . والله
أعلم .
باب
زكاة الذهب والفضة
لا زكاة فيهما فيما دون النصاب . ونصاب الفضة : مائتا درهم . والذهب :