تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الواجب عن الرطب الذي لا يتتمر ، والعنب الذي لا يتزبب . وفي المسألتين مستدرك حسن لإمام الحرمين . قال : إنما يثور الاشكال على قولنا : المساكين شركاء في النصاب بقدر الزكاة ، وحينئذ ينتظم التخريج على القولين في القسمة . فأما إذا لم نجعلهم شركاء ، فليس تسليم جزء إلى الساعي قسمة حتى يأتي فيه القولان في القسمة ، بل هو توفية حق إلى مستحق . قلت : لو اختلف الساعي والمالك في جنس التمر بعد تلفه تلفا مضمنا ، فالقول قول المالك . فإن أقام الساعي شاهدين ، أو شاهدا وامرأتين ، قضي له ، وإن أقام شاهدا ، فلا ، لأنه لا يحلف معه ، قاله الدارمي . وإذا خرص عليه ، فتلف بعضه تلفا يسقط الزكاة ، وأكل بعضه ، وبقي بعضه ، ولم يعرف الساعي ما تلف ، فإن عرف المالك ما أكل ، زكاه مع ما بقي . فإن اتهمه ، حلفه استحبابا على الأصح ، ووجوبا على الآخر ، وإن قال : لا أعرف قدر ما أكلته ، ولا ما تلف . قال الدارمي : قلنا له : إن ذكرت قدرا ألزمناك بما أقررت به ، فإن اتهمناك حلفناك ، وإن ذكرت مجملا ، أخذنا الزكاة بخرصنا . قال أصحابنا : ولو خرص ، فأقر المالك بأنه زاد على المخروص ، أخذنا الزكاة من الزيادة ، سواء كان ضمن ، أم لا . والله أعلم .
باب زكاة الذهب والفضة لا زكاة فيهما فيما دون النصاب . ونصاب الفضة : مائتا درهم . والذهب :