عشرون مثقالا ، وزكاتهما ربع العشر ، ويجب فيما زاد على النصاب منهما بحسابه ،
قل أم كثر ، وسواء فيهما المضروب والتبر ، وغيره ، والاعتبار بوزن مكة . فأما
المثقال فمعروف ، ولم يختلف قدره في الجاهلية ولا في الاسلام .
وأما الفضة : فالمراد دراهم الاسلام ، وزن الدرهم ستة دوانيق ، وكل عشرة
دراهم ، سبعة مثاقيل ذهب .
وقد أجمع أهل العصر الأول على هذا التقدير . قيل : كان في زمن بني أمية ،
وقيل : كان في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ولو نقص عن النصاب حبة أو
بعض حبة ، فلا زكاة ، وإن راج رواج التام ، أو زاد على التام بجودة نوعه . ولو
نقص في بعض الموازين ، وتم في بعضها ، فوجهان . الصحيح : أنه لا زكاة ، وبه
قطع المحاملي وغيره . ويشترط ملك النصاب بتمامه حولا كاملا . ولا يكمل نصاب
أحد النقدين بالآخر ، كما لا يكمل التمر بالزبيب ، ويكمل الجيد بالردئ من الجنس
الواحد ، كأنواع الماشية .
والمراد بالجودة : النعومة ، والصبر على الضرب ونحوهما . وبالرداءة :
بالخشونة ، والتفتت عند الضرب .
وأما إخراج زكاة الجيد والردئ ، فإن لم تكثر أنواعه ، أخرج من كل
بقسطه ، وإن كثرت وشق اعتبار الجميع ، أخرج من الوسط . ولو أخرج الجيد عن
الردئ ، فهو أفضل ، وإن أخرج الردئ عن الجيد ، لم يجزئه على الصحيح الذي
قطع به الأصحاب . وقال الصيدلاني : يجزئه ، وهو غلط . ويجوز إخراج الصحيح
عن المكسر ، ولا يجوز عكسه ، بل يجمع المستحقين ويصرف إليهم الدينار
الصحيح ، بأن يسلمه إلى واحد بإذن الباقين ، هذا هو الصحيح المعروف . وحكي
روضة الطالبين — صفحة 118
مساهمون: النووي
ص١١٨