تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
عشرون مثقالا ، وزكاتهما ربع العشر ، ويجب فيما زاد على النصاب منهما بحسابه ، قل أم كثر ، وسواء فيهما المضروب والتبر ، وغيره ، والاعتبار بوزن مكة . فأما المثقال فمعروف ، ولم يختلف قدره في الجاهلية ولا في الاسلام . وأما الفضة : فالمراد دراهم الاسلام ، وزن الدرهم ستة دوانيق ، وكل عشرة دراهم ، سبعة مثاقيل ذهب . وقد أجمع أهل العصر الأول على هذا التقدير . قيل : كان في زمن بني أمية ، وقيل : كان في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ولو نقص عن النصاب حبة أو بعض حبة ، فلا زكاة ، وإن راج رواج التام ، أو زاد على التام بجودة نوعه . ولو نقص في بعض الموازين ، وتم في بعضها ، فوجهان . الصحيح : أنه لا زكاة ، وبه قطع المحاملي وغيره . ويشترط ملك النصاب بتمامه حولا كاملا . ولا يكمل نصاب أحد النقدين بالآخر ، كما لا يكمل التمر بالزبيب ، ويكمل الجيد بالردئ من الجنس الواحد ، كأنواع الماشية . والمراد بالجودة : النعومة ، والصبر على الضرب ونحوهما . وبالرداءة : بالخشونة ، والتفتت عند الضرب . وأما إخراج زكاة الجيد والردئ ، فإن لم تكثر أنواعه ، أخرج من كل بقسطه ، وإن كثرت وشق اعتبار الجميع ، أخرج من الوسط . ولو أخرج الجيد عن الردئ ، فهو أفضل ، وإن أخرج الردئ عن الجيد ، لم يجزئه على الصحيح الذي قطع به الأصحاب . وقال الصيدلاني : يجزئه ، وهو غلط . ويجوز إخراج الصحيح عن المكسر ، ولا يجوز عكسه ، بل يجمع المستحقين ويصرف إليهم الدينار الصحيح ، بأن يسلمه إلى واحد بإذن الباقين ، هذا هو الصحيح المعروف . وحكي
روضة الطالبين — صفحة 118 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض