له في رسول الله والآل أسوة * وأصحابه ، عنهم تقول الفرادس
أبوا أن يؤوبوا نحو دنيا دنية * ملابسه تعرى بها وهو لابس
وكيف نبكيه ونعلم أنه * على ما إليه صار كان ينافس
خاتمة الأولى :
روى الحاكم في المستدرك ، وأبو داود ، وغيرهما ، عن أبي هريرة ،
قال الإمام أحمد : فكان على رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز ، وعلى
رأس الثانية الإمام الشافعي . قالوا : وعلى رأس الثالثة أبو العباس بن سريج ،
وقيل : الأشعري ، والرابعة أبو الطيب سهل الصعلوكي ، وقيل الشيخ أبو حامد إمام
العراقيين والسادسة الفخر الرازي ، وقيل : الرافعي ، والسابعة ابن دقيق العيد .
وهكذا ذكره ابن السبكي في الطبقات .
قلت : وقد ذكر شيخ شيوخنا حافظ العصر زين الدين العراقي في ترجمة
جمعها للشيخ جمال الدين الأسنوي ، أنه المبعوث على رأس المائة الثامنة . والشيخ
محيي الدين أحق بأن يكون على رأس المائة السابعة ، بل هو أقرب إلى القرن من
الأسنوي ، فإن وفاته - كما تقدم - سنة 676 ، ووفاة الأسنوي سنة 673 وفي ظني أن
الشيخ زين الدين العراقي نقل في ترجمته المذكورة ، أن بعضهم ذكر ذلك في شأن
النووي ، وأنه قاس الأسنوي عليه من حيث تأخر زمنه عن رأس القرن .
وقيل : إن المبعوث على رأس المائة الثامنة شيخ الاسلام سراج الدين
البلقيني . وقد نظم فيمن تقدم أبيات مفرقة ، فقال بعضهم يخاطب ابن سريج .
اثنان قد مضيا ، فبورك فيهما * عمر الخليفة ، ثم حلف السودد
الشافعي ، الألمعي محمد * ارث النبوة ، وابن عم محمد
ابشر أبا العباس ، أنك ثالث * من بعدهم ، سقيا لتربة أحمد
وقال بعضهم مذيلا :
والرابع المشهور سهل محمد * أضحى إماما عند كل موحد
يأوي إليه المسلمون بأسرهم * في العلم إن جاؤوا لخطب مؤيد
روضة الطالبين — صفحة 82
مساهمون: النووي
ص٨٢