أو كان مقطوعا ضعيفا معضلا * أو كان موضوعا لذي الحساد
أو من يبين منكرا في متنه * أو من يعرف علة الاسناد ؟
من ذا لرفع المنكرات وقد غدت * بين الأنام كثيرة الترداد ؟
ونصرت دين الله وحدك جاهدا * ودفعت عنه شبهة المراد
وقال العفيف التلمساني :
نعم بعد يحيى معهد الفضل دارس * فما أنصفت إن لم تنحه المدارس
فيا صبر مت عندي ، ويا حزن فلتعش * فإن النواوي قد حوته الروامس
بكته مساعيه التي بذت الألى * سعوا للعلى في أرضهم وهو جالس
وناحت عليه ورق أوراقه ، وما * لها من سوى الأقلام قصب بوائس
وأقسم ما نفس بكته نفيسة * إذا لم تساعدها الدموع النفائس
تلهب قلب البرق ، والرعد صارخ * أسى ، ودموع الغاديات بواجس
وظل وبات اللؤلؤ الرطب حاسدا * مدامع فيه تقول المجالس
ومثوى الربى فيه حسد الثرى * فماذا عسى فيه تقول المجالس
لقد كان يحيي الليل يحيى ساهدا * وجفن سمير النجم في الأفق ناعس
ويطوي على الداء الدفين من الطوى * أضالع ما فيها سوى الذكر هاجس
ويرضى جليس الخير ممتع بحثه * فينقاد للحق المماري الممارس
فان تضحك الأخرى سرورا بمثله * فوجهك يا دنيا من الفقد عابس
وكنت به مثل العروس فأصبحت * لديه من الحور الحسان عرائس
فلله غصن عندما تم زهره * وأينع : أضحى رطبه وهو يابس
وبدر تمام ، والبدور متى تغب * تراح ، وهذا منه قلبي آيس
فأقسم ما النعمى بها القلب ناعم * عليه ولا البؤسى بها القلب بائس
وهيهات لو اني صديق ومات لم * أعش بعده لما حوته الروامس
فيا دهر هل كانت مناياه أكؤسا * ملئت بها سكرا ، فرأسك ناكس ؟
لقد أجفلت غر المسائل بعده * وعهدي بها من قبل وهي أوانس
نطار منهن الشرود كأنها * مها تدريها بالقسي الفوارس
ولو أنه فينا لعدن وكنس * الجواري لدينا ، لا الظباء الكوانس
روضة الطالبين — صفحة 81
مساهمون: النووي
ص٨١