لا زلت فيما بيننا خير الورى * للمذهب المختار خير مجدد
وقال الشيخ تاج الدين السبكي مذيلا :
ويقال : إن الأشعري الثالث * المبعوث للدين القويم الأيد
والحق ليس بمنكر هذا ، ولا * هذا وعلهما أمران فعدد
هذا لنصرة أصل دين محمد * كنظير ذلك في فروع محمد
وضرورة الاسلام داعية إلى * هذا وذاك ليهتدي من يهتدي
وقضى أناس أن أحمد * الأسفراييني رابعهم ، ولا تستبعد
فكلا هما فرد الورى المعدود من * حزب الإمام الشافعي محمد
الخامس الحبر الإمام محمد * هو حجة الاسلام دون تردد
وابن الخطيب السادس المبعوث إذ * هو للشريعة كان أي مؤيد
السابع ابن دقيق عيد فاستمع * فالقوم بين محمد أو أحمد
وانظر لسر الله أن الكل من * أصحابنا ، فافهم ، وانصف ترشد
هذا على أن المصيب أمامنا * أجلى دليل واضح لمهتدي
يا أيها الرجل المريد نجابة * دع ذا التعصب والمراء ، وقلد
هذا ابن عن المصطفى وسميه * والعالم المبعوث ، خير مجدد
وضح الهدى بكلامه وبهديه * يا أيها المسكين لم لا تقتدي ؟
وقلت أنا مذيلا :
ويقال : إن السادس الشيخ الامام * م الرافعي ، وليس بالمستبعد
فهو المجدد للفروع وذلك * المحيي حقيقا أصل دين محمد
والسابع الشيخ النواوي الذي ، قد حرر الدين الرضى للمقتدي
والثامن الشيخ الجمال الأسنوي * منقح الاحكام للمسترشد
والعالم الأسمى سراج الدين ذو * بلقينة ، نقلوا ، ولا تستبعد
فكلاهما شيخ لذلك العصر قد * كانا لأهل الدين أفضل مرشد
والحق أن البعث لا * يختص فردا عنده عن مفرد
بل كل حبر كان موجودا فهو * ما قد أراد به حديث المرشد
ودليله أن الغموس لمن يرى * فمفادها للجمع أظهر فاهتد
روضة الطالبين — صفحة 83
مساهمون: النووي
ص٨٣