قال : وتفقه شيخنا سلار على الامام أبي بكر الماهاني ، وهو عن ابن البزري
بطريقه السابق .
قلت : وأنا أخذت الفقه عن جماعة أجلهم : والده شيخ الاسلام
سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني ، وهو عن جماعة منهم الشيخ شمس الدين بن
علان ، وهو عن الوجيه عن الوهاب بن حسن البهنسي ، وهو عن البهاء الجميزي ،
وهو عن عبد الوهاب بن حسن البهنسي ، وهو عن البهاء الجميزي ،
وهو عن ابن أبي عصرون بطريقه السابق ، فباعتبار طريقنا هذا كان شيخي أخذه عن
النووي .
الثالثة : في نسبة الشيخ الحزامي
قال ابن العطار : ذكر لي الشيخ - قدس الله روحه - : ان بعض أجداده كان
يزعم أنها نسبة إلى حكيم بن حزام . قال الشيخ : وهو غلط ، بل إلى حزام ، جد لنا
نزل الجولان ، بقرية نوى ، على عادة العرب ، فأقام بها ، الله ذرية ، إلى أن
صار منهم خلق كثير .
الرابعة : نوى
وفيها يقول بعضهم :
لقيت خيرا يا نوى * وكفيت من شر النوى
فلقد نشأ بك عالم * لله أخلص ما نوى
وعلى عداه فضله * فضل الحبوب على النوى
والنسبة إليها نووي ، بحذف الألف بين الواوين على الأصل ، وقلب الألف
الأصلية واوا . ويقال : نواوي ، بتخفيف الياء والألف بدلا عن إحدى ياءي النسب ،
كما يقال : يمني ويماني بتخفيف الياء في الثانية . ورأيت كلا الامرين بخطه رحمه الله
تعالى . ورأيت في تعليقة للقاضي عز الدين ابن جماعة بخطه . قال ابن العطار : لما
ودعت الشيخ محيي الدين النووي بنوى حين أردت حين أردت السفر للحج ، حملني السلام إلى
الامام أبي اليمن عساكر ، فلما بلغته سلامه ، رد علي وسألني : أين تركته ؟
قلت : ببلدة نوى ، فأنشدني بديها :
أمجمعين على نوى اشتاقكم * شوقا يجدد لي الصبابة والجوى
روضة الطالبين — صفحة 85
مساهمون: النووي
ص٨٥