مسلم ميت ، جعل ظهرها إلى القبلة ليتوجه الجنين إلى القبلة ، لان وجه الجنين على
ما ذكر إلى ظهر الام . ثم قيل : تدفن هذه المرأة بين مقابر المسلمين والكفار .
قيل : في مقابر المسلمين ، فتنزل منزلة صندوق الولد . وقيل : تدفن في مقابر
الكفار .
قلت : الصحيح من هذه الأوجه الأول ، وبه قطع الأكثرون ( 1 ) ، منهم صاحب
( الشامل ) ، والمستظهري ، وصاحب ( البيان ) . ونقله صاحب ( الحاوي ) عن
أصحابنا قال ( 2 ) : وكذلك إذا اختلط موتى المسلمين بموتى المشركين . قال : وحكي عن
الشافعي أنها تدفع إلى أهل دينها ليتولوا غسلها ودفنها . وقطع صاحب ( التتمة ) بأنها
تدفن على طرف مقابر المسلمين ، وهذا وجه رابع . والله أعلم .
فرع : ويجعل تحت رأس الميت لبنة أو حجر ، ويفضي بخده الأيمن إليه ،
أو إلى التراب ، ولا يوضع تحت رأسه مخدة . ولا يفرش تحته فراش . حكى
العراقيون ( 3 ) كراهة ذلك عن نص الشافعي رحمه الله ، وقال في ( التهذيب ) : لا بأس
به ( 4 ) ، ويكره أن يجعل في تابوت ، إلا إذا كانت الأرض رخوة ، أو ندية ، ولا تنفذ
روضة الطالبين — صفحة 651
مساهمون: النووي
ص٦٥١