مسبلة ، وإن كان القبر في ملكه ، فلا . وأما تطيين القبر ، فقال إمام الحرمين ،
والغزالي : لا يطين ، ولم يذكر ذلك جماهير الأصحاب . ونقل الترمذي عن
الشافعي : أنه لا بأس بالتطيين ويستحب أن يرش الماء على القبر ، ويوضع عليه
حصى ، وأن يوضع عند رأسه صخرة ، أو خشبة ونحوها .
قلت : قال صاحب ( التهذيب ) : يكره أن يرش على القبر ماء الورد ، ويكره
أن يضرب عليه مظلة ، ولا بأس بالمشي بالنعل بين القبور . والله أعلم .
فرع : المذهب الصحيح الذي عليه جمهور أصحابنا : أن تسطيح القبر
أفضل من تسنيمه . وقال ابن أبي هريرة : الأفضل الآن التسنيم ، وتابعه الشيخ أبو
محمد ، والغزالي ، والروياني ، وهو شاذ ضعيف .
فرع : الانصراف عن الجنازة أربعة أقسام .
أحدها : ينصرف عقيب الصلاة ، فله من الاجر قيراط .
الثاني : أن يتبعها حتى توارى ويرجع قبل إهالة التراب .
الثالث : يقف إلى الفراغ من القبر وينصرف من غير دعاء .
روضة الطالبين — صفحة 653
مساهمون: النووي
ص٦٥٣