صاحب ( العدة ) نساء القرابة على الرجال الأجانب ، وهو خلاف النص ، وخلاف
المذهب المعروف .
فرع : إن استقل بوضع الميت في القبر واحد ، بأن كان طفلا ، فذاك ،
وإلا ، فالمستحب أن يكون عددهم وترا ، ثلاثة ، أو خمسة ، على حسب الحاجة ،
وكذا عدد الغاسلين . ويستحب أن يستر القبر عند الدفن بثوب ، رجلا كان أو امرأة ،
والمرأة آكد . واختار أبو الفضل بن عبدان من أصحابنا : أن الاستحباب مختص
بالمرأة ، والمذهب الأول .
ويستحب لمن يدخله القبر أن يقول : باسم الله ، وعلى ملة رسول الله ( ص ) .
ثم يقول : اللهم أسلمه إليك الأشحاء من ولده وأهله وقرابته وإخوانه ، وفارقه من كان
يحب قربه ، وخرج من سعة الدنيا والحياة إلى ظلمة القبر وضيقه ، ونزل بك وأنت
خير منزول به ، إن عاقبته فبذنبه ، وإن عفوت عنه ، فأهل العفو أنت ، أنت غني عن
عذابه ، وهو فقير إلى رحمتك ، اللهم تقبل حسنته ، واغفر سيئته ، وأعذه من عذاب
القبر ، واجمع له برحمتك الامن من عذابك ، واكفه كل هول دون الجنة ، اللهم
واخلفه في تركته في الغابرين ، وارفعه في عليين ، وعد عليه بفضل رحمتك يا أرحم
الراحمين . وهذا الدعاء نص عليه الشافعي رحمه الله في ( المختصر ) ( 1 ) .
فرع : إذا وضع في اللحد ، أضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ( 2 ) ،
بحيث لا ينكب ولا يستلقي ، بأن يدنى من جدار اللحد ، ويسند ظهره بلبنة
ونحوها ، ووضعه مستقبل القبلة واجب ، كذا قطع به الجمهور . قالوا : فلو دفن
مستدبرا أو مستلقيا ، نبش ووجه إلى القبلة ما لم يتغير ، فإن تغير ، لم ينبش . وقال
القاضي أبو الطيب في كتابه ( المجرد ) : التوجيه إلى القبلة سنة ، فلو ترك استحب
أن ينبش ويوجه ، ولا يجب ( 3 ) . وأما الاضجاع على اليمين ، فليس بواجب . فلو
وضع على اليسار مستقبل القبلة ، كره ولم ينبش ، ولو ماتت ذمية في بطنها جنين
روضة الطالبين — صفحة 650
مساهمون: النووي
ص٦٥٠