الرابع : يقف بعده عند القبر ويستغفر الله تعالى للميت ، وهذا أقصى
الدرجات في الفضيلة . وحيازة القيراط الثاني ، تحصل لصاحب القسم الثالث ،
وهل تحصل للثاني ؟ حكى الامام ، فيه ترددا ، واختار الحصول .
قلت : وحكى صاحب ( الحاوي ) في هذا التردد وجهين ( 1 ) ، وقال :
أصحهما : لا تحصل إلا بالفراغ من دفنه ، وهذا هو المختار ، ويحتج له برواية
البخاري ( حتى يفرغ من دفنها ) . ويحتج للآخر برواية مسلم في ( صحيحه ) :
( حتى توضع في اللحد ) . والله أعلم .
فرع : ويستحب أن يلقن الميت بعد الدفن ، فيقال : يا عبد الله ابن أمة
الله ، أذكر ما خرجت عليه من الدنيا ، شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول
الله ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن البعث حق ، وأن الساعة آتية لا ريب
فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، وأنك رضيت بالله ربا ، وبالاسلام دينا ،
وبمحمد ( ص ) نبيا ، وبالقرآن إماما ، وبالكعبة قبلة ، وبالمؤمنين إخوانا . ورد به الخبر
عن النبي ( ص ) ( 2 ) .
روضة الطالبين — صفحة 654
مساهمون: النووي
ص٦٥٤