على نقصان أجره إذا لم يتبعها للدفن ( 1 ) . ويستحب أن تجعل صفوف الجنازة ثلاثة
فأكثر ، للحديث الصحيح فيه . واختلاف نية الإمام والمأموم لا تضر . فلو نوى الامام
الصلاة على حاضر ، والمأموم على غائب أو عكسه ، جاز . ومن قتل نفسه غسل
وصلي عليه ، [ وإذا صلى على الجنازة مرة ] ( 2 ) لا تؤخر لزيادة المصلين ، ولا
لانتظار أحد غير الولي ، ولا بأس بانتظار وليها إن لم يخف تغيرها . قال صاحب
( البحر ) : لو صلى على الأموات الذين ماتوا في يومه ، وغسلوا في البلد الفلاني ،
ولا يعرف عددهم ، جاز . وقوله صحيح ، لكن لا يختص ببلد . والله أعلم .
باب الدفن
قد تقدم أنه فرض كفاية . ويجوز في غير المقبرة ، لكن فيها أفضل . فلو قال
بعض الورثة : يدفن في ملكه ، وبعضهم : في المقبرة المسبلة ، دفن في المسبلة .
ولو بادر بعضهم فدفنه في الملك ، كان للباقين نقله إلى المسبلة ، والأولى أن لا
يفعلوا . ولو أراد بعضهم دفنه في ملك نفسه ، لم يلزم الباقين قبوله . فلو بادر إليه ،
قال ابن الصباغ : لم يذكره الأصحاب ، وعندي : أنه لا ينقل ، فإنه هتك ، وليس
في بقائه إبطال حق الغير .
قلت : وفي ( التتمة ) القطع بما قاله صاحب ( الشامل ) . والله أعلم .
ولو اتفقوا على دفنه في ملكه ، ثم باعوه ، لم يكن للمشتري نقله ، وله الخيار
في فسخ البيع إن كان جاهلا . ثم إذا بلي ، أو اتفق نقله ، فذلك الموضع للبائعين ،
أم للمشتري ؟ فيه وجهان سيأتي نظائرهما في البيع إن شاء الله تعالى .
فصل : أقل ما يجزئ في الدفن حفرة تكتم رائحة الميت ، وتحرسه عن
السباع لعسر نبش مثلها غالبا ( 3 ) . أما الأكمل ، فيستحب توسيع القبر ، وتعميقه قدر