ويستحب أن لا ترفع الجنازة ، حتى يتم المسبوقون ما عليهم ، فلو رفعت ، لم
تبطل صلاتهم وإن حولت عن القبلة ، بخلاف ابتداء عقد الصلاة ، لا يحتمل فيه
ذلك والجنازة حاضرة .
فرع : لو تخلف المقتدي فلم يكبر مع الامام الثانية أو الثالثة حتى كبر الامام
التكبيرة المستقبلة من غير عذر ، بطلت صلاته كتخلفه بركعة .
فصل : الشرائط المعتبرة في سائر الصلوات ، كالطهارة ، وستر العورة ،
والاستقبال ، وغيرها ، تعتبر في هذه الصلاة أيضا ، ويشترط فيها تقديم غسل
الميت ، حتى لو مات في بئر ، أو معدن انهدم عليه ، وتعذر إخراجه وغسله ، لم
يصل عليه ، ذكره في ( التتمة ) .
قلت : ويجوز قبل التكفين مع الكراهة . والله أعلم .
ولا يشترط فيها الجماعة ، لكن يستحب ، وفي أقل ما يسقط فرض الكفاية في
هذه الصلاة ، قولان ووجهان . أحد القولين : بثلاثة . والثاني : بواحد . وأحد
الوجهين باثنين . والثاني : بأربعة . والأظهر عند الروياني وغيره : سقوطه بواحد .
ومن اعتبر العدد قال : سواء صلوا فرادى أو جماعة ، وإن بان حدث الامام ، أو
بعض المأمومين . فإن بقي العدد المعتبر ، سقط الفرض ، وإلا ، فلا . ويسقط
بصلاة الصبيان المميزين على الأصح ( 1 ) . ولا يسقط بالنساء على الصحيح . وقال
كثيرون : لا يسقط بهن قطعا وإن كثرن . والخلاف فيما إذا كان هناك رجال ، فإن لم
يكن رجل ، صلين منفردات وسقط الفرض بهن . قال في ( العدة ) : وظاهر
المذهب : أنه لا يستحب لهن الجماعة في جنازة الرجل والمرأة . وقيل : يستحب
في جنازة المرأة .
روضة الطالبين — صفحة 644
مساهمون: النووي
ص٦٤٤