الصلاة عليه يوم موته ، ولا يصلي غيره . هذا قول الشيخ أبي زيد . وقال المحاملي
وطائفة : هذا الوجه بعبارة أخرى ، فقالوا : يصلي من كان من أهل الصلاة يوم
موته . فعلى العبارة الأولى لا يصلي من كان صبيا مميزا ، وعلى الثانية يصلي ،
والأولى أشهر ، والثانية عند الروياني أصح . والوجه الثاني : يصلى عليه إلى ثلاثة
أيام فقط . والثالث : إلى شهر فقط . والرابع : يصلى عليه ما بقي منه شئ في
القبر . فإن انمحقت الاجزاء كلها ، فلا . فإن شك في الانمحاق ، فالأصل البقاء .
وفيه احتمال لإمام الحرمين . والخامس : يصلي أبدا . هذا كله في غير قبر
النبي ( ص ) ، ولا تجوز الصلاة على قبره ( ص ) على الأوجه الأربعة قطعا ، ولا على
الخامس على الصحيح . وقال أبو الوليد النيسابوري ( 1 ) : يجوز فرادى ، لا جماعة .
قلت : [ بقي من الباب بقايا ، منها : أنه ] ( 2 ) لا تكره الصلاة على الميت في
المسجد . قال أصحابنا : بل الصلاة فيه أفضل ( 3 ) ، للحديث الصحيح في قصة
سهل بن بيضاء في ( صحيح مسلم ) ( 4 ) . وأما الحديث الذي رواه أبو داود ( 5 ) وغيره
( من صلى على جنازة في المسجد ، فلا شئ له ) فعنه ثلاثة أجوبة . أحدها :
ضعفه ( 6 ) . والثاني : الموجود في ( سنن أبي داود ) ( فلا شئ عليه ) . هكذا هو في
أصول سماعنا على كثرتها ، وفي غيرها من الأصول المعتمدة ( 7 ) . والثالث : حمله
روضة الطالبين — صفحة 646
مساهمون: النووي
ص٦٤٦