القبر وما هو لاقيه ، كان يشهد أن لا إله إلا ( 1 ) أنت ، وأن محمدا عبدك ورسولك ،
وأنت أعلم به ، اللهم أنه ( 2 ) نزل بك وأنت خير منزول به ، وأصبح فقيرا إلى رحمتك
وأنت غني عن عذابه ، وقد جئناك راغبين إليك ، شفعاء له ، اللهم إن كان محسنا
فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ، ولقه برحمتك رضاك ، وقه فتنة القبر
وعذابه ، وافسح له في قبره ، وجاف الأرض عن جنبيه ، ولقه برحمتك الامن من
عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين ) . هذا نص الشافعي في
( المختصر ) ( 3 ) . وفيها دعاء آخر ، وعليه أكثر أهل خراسان ، عن أبي هريرة رضي
الله عنه قال : كان رسول الله ( ص ) إذا صلى على جنازة قال : ( اللهم اغفر لحينا
وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأنثانا ، اللهم من أحييته منا
فأحيه على الاسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الايمان ) ( 4 ) فإن كان الميت امرأة ،
قال : ( اللهم هذه أمتك وبنت عبديك ) ويؤنث الكنايات .
قلت : ولو ذكرها على إرادة الشخص ، لم يضر . قال البخاري ، وسائر
الحفاظ : أصح دعاء الجنازة ، حديث عوف بن مالك في ( صحيح مسلم ) ( 5 ) وهو
أن النبي ( ص ) صلى على جنازة فقال : ( اللهم اغفر له ، وارحمه ، وعافه ، واعف
عنه ، وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا
روضة الطالبين — صفحة 641
مساهمون: النووي
ص٦٤١