كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا من
أهله ، وزوجا خيرا من زوجه ، وأدخله الجنة ، وأعذه من عذاب القبر وفتنته ، ومن
عذاب النار ) . والله أعلم .
وإن كان طفلا ، اقتصر على رواية أبي هريرة رضي الله عنه ، ويضم إليه :
( اللهم اجعله فرطا لأبويه ، وسلفا ، وذخرا ، وعظة ، واعتبارا ، وشفيعا ، وثقل به
موازينهما ، وأفرغ الصبر على قلوبهما ، ولا تفتنهما بعده ، ولا تحرمهما أجره ) ( 1 ) .
وأما التكبيرة الرابعة ، فلم يتعرض الشافعي في معظم كتبه لذكر عقبها ، ونقل
البويطي عنه أنه يقول بعدها ( 2 ) : اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده ) كذا نقل
الجمهور عنه ، وهذا الذكر ليس بواجب قطعا ، وهو مستحب على المذهب .
وقيل : في استحبابه وجهان . أحدهما : لا يستحب ، بل إن شاء قاله ، وإن شاء
تركه .
قلت : يسن تطويل الدعاء عقب الرابعة ، وصح ذلك عن فعل النبي ( ص ) ( 3 ) .
والله أعلم .
وأما السلام ، فالأظهر أنه يستحب تسليمتان . وقال في ( الاملاء ) : تسليمة
يبدأ بها إلى يمينه ، ويختمها ملتفتا إلى يساره ، فيدير وجهه وهو فيها ، هذا نصه .
وقيل : يأتي بها تلقاء وجهه بغير التفات . قال إمام الحرمين : ولا شك أن هذا
الخلاف في صفة الالتفات يجري في سائر الصلوات إذا قلنا : يقتصر على تسليمة .
روضة الطالبين — صفحة 642
مساهمون: النووي
ص٦٤٢