* والعلامة رشيد الدين الحنفي .
* والمحدث أبو العباس الإشبيلي . وخلائق غيرهم .
قال الشيخ الدين - رحمه الله - لما تأهل للنظر والتحصيل ، رأى من المسارعة إلى
الخيرات أن جعل ما يحصله ويقف عليه ، تصنيفا ينتفع به النظار فيه ، فجعل تصنيفه
تحصيلا ، وتحصيله تصنيفا ، وهو غرض صحيح جميل ، ولولا ذلك لم
يتيسر له من التصانيف ما تيسر له . وأما الرافعي فإنه سلك الطريقة العالية ، فلم يتصد
للتأليف إلا بعد كمال انتهائه ، وكذا ابن الرفعة ، رحمة الله عليهم أجمعين ، ونفعنا
بهم .
وقال الشيخ جمال الدين الأسنوي في أوائل المهمات : اعلم أن الشيخ
محيي الدين - رحمه الله - لما تأهل للنظر والتحصيل ، رأى من المسارعة إلى
الخيرات أن جعل ما يحصله ويقف عليه ، تصنيفا ينتفع به الناظر فيه ، فجعل تصنيفه
تحصيلا ، وتحصيله تصنيفا ، وهو غرض صحيح ، وقصد جميل ، ولولا ذلك لم
يتيسر له من التصانيف ما تيسر له وأما الرافعي فإنه سلك الطريقة العالية ، فلم يتصد
للتأليف إلا بعد كمال انتهائه ، انتهائه ، وكذا ابن الرفعة ، رحمة الله عليهم أجمعين ، ونفعنا
بهم ،
وقال الأذرعي في أول التوسط والفتح بلغني أن الشيخ محيي الدين كان يكتب
إلى أن يعي فيضع القلم يستريح وينشد :
تشوقت ليلى حين فارقت أرضها * فقلت ، وعيني عند ذلك تدمع
لئن كان هذا الدمع يجري صبابة * على غير سعدى ، فهو دمع مضيع
وذكر ابن العطار في تأليف له في الشعر : أن الشيخ لم ينظم شعرا قط ، فمن
تصانيفه :
الروضة : مختصر الشرح الكبير للرافعي ، وهو بخطه ، في أربع مجلدات
ضخمات ، مائة كراس ، وتقع غالبا في ستة مجلدات وثمانية لا ورأيت بخطه فيها أنه
ابتداء في تأليفها يوم الخميس ، الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة ست وستين
وستمائة ، وختمها يوم الأحد خامس والعشرين من شهر رمضان سنة ست وستين
وستمائة ، وختمها يوم الأحد خامس عشر ربيع الأول سنة تسع وستين هي عمدة
المذهب الآن ، وفيها يقول الأسنوي ، في المهمات : وكانت أنفس ما تأثر من تصانيفه
ببركات أنفاسه ، وثمرة من ثمرات غراسه ، غرس فيها أحكام الشرع ولقحها ، وضم
إليها فروعا كانت منتشرة فهذبها ونقحها ، فلذلك حلا ينبوعها ، وبسقت فروعها ،
وطابت أصولها ، ودنت قطوفها ، إلى أن قال : وتلك منقبة قد أطاب الله ذكرها
وسناها ، وموهبة قد رفها سمكها وبناها ، ومن أسر سريرة حسنة ، ألبسه الله رداها .
وفي الجواهر : فإن الروضة لما جمعت أشتات المذهب ، وقطت أسباب غلق
روضة الطالبين — صفحة 62
مساهمون: النووي
ص٦٢