ورأيت في الدار الكامنة لشيخ الاسلام ، حافظ العصر أبي الفضل ، بن حجر ،
قال الشيخ ، محيي الدين لتلميذه الشيخ الدين بن النقيب . يا شيخ
شمس الدين ، لا بد أن تلي الشامية البرانية ، فما مات حتى وليها .
ورأيت فيها عن بعضهم قال ، توجهت لزيارة الشيخ فرج الصفدي الزاهد ،
فجرت مسألة النظر إلى الأمرد ، وأن الرافعي حرمه بشرط الشهوة ، والنووي يقول :
يحرم مطلقا ، فقال الشيخ فرج ، رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي : الحق في هذه
المسألة مع النووي .
وكان الشيخ محيي الدين إذا جاءه أمرد ليقرأ عليه ، امتنع ، وبعث به إلى
الشيخ أمين الدين الحلبي ، لعلمه بدينه وصيانته .
وقال الشيخ تاج الدين السبكي ، في الترشيح : وافق الوالد مرة وهو راكب على
بغلته شيخا عاميا ماشيا ، فتحادثا ، فوقع في كلام ذلك الشيخ أنه رأى النووي ففي
الحال نزل عن بغلته وقبل يد ذلك الشيخ العامي ، وسأله الدعاء ، وقال له : اركب
خلفي فلا اركب وعين رأت وجه النووي تمشي بين يدي .
قال وكان الوالد سكن دار الحديث الأشرفية ، وكان يخرج في الليل يتهجد ،
ويمرغ خديه على الأرض فوق البساط الذي يقال : إنه من زمن الواقف ، ويقال إن
النووي كان يدرس عليه ، وينشد :
وفي دار الحديث لطيف معنى * على بسط لها أصبو وآوي
عسى اني أمس بحر وجهي * مكانا مسه قدم النواوي
روضة الطالبين — صفحة 61
مساهمون: النووي
ص٦١