رمضان سنة تسع وستين وهو الآن عمدة الطالبين والمدرسين والمفتين .
قال ابن العطار : وقال لي العلامة جمال الدين ابن مالك : والله لو استقبلت من
أمري ما استدبرت ، لحفظته . وأثنى على حسن اختصاره ، وعذوبة ألفاظه .
قال : ووقف عليه في حياته العلامة رشيد الدين الفارقي ، شيخ الأدب فامتدحه
بأبيات وقف عليها الشيخ وهي هذه :
اعتنى بالفضل يحيى فاغتنى * عن بسيط بوجيز نافع
وتحلى بتقاه فضله * فتحلى بالطيف جامع
ناصيا أعلام علم ، جازما * بمقال ، رافعا للرافعي
فكأن ابن الصلاح حاضر * وكأن ما غاب عنا الشافعي
وقال فيه الشيخ جمال الدين الأسنوي :
يا ناهجا منهاج حبر ناسك * دقت دقائق فكره وحقائقه
بادر ل محي الدين فيما رمته * يا حبذا منهاجه ودقائقه
وينسب للشيخ تقي الدين السبكي :
ما صنف العلماء كالمنهاج * في شرعة سلفت ، ولا منهاج
فاجهد على تحصيله متيقنا * أن الكفاية فيه للمحتاج
ولبعضهم :
الشيخ محيي الدين هو القطب الذي * طلعت شموس العلم من أبراجه
لا يرتقي أحد إلى شرف العلا * إلا فتى يمشي على منهاجه
وقلت أنا :
للناس سبل في الهداية والهوى * ما بين اصباح وليل داج
فإذا أردت سلوك سبل المصطفى * حقا ، فلا تعدل عن المنهاج
قلت : ومن جلالة هذا الكتاب ، أن الشيخ تاج الدين الفركاح ، كتب عليه
تصحيحا ، وهو في مرتبة ، شيوخ الشيخ محيي الدين ، فإنه لما جاء إلى دمشق ،
واحضر إليه ليقرأ عليه ، فبعث به إلى الرواحية ، وأيضا فإنه كان بينهما أخيرا
مقاطعة ، كما ذكر ذلك الصفدي في تذكرته ، وأنه لما توفي الشيخ
روضة الطالبين — صفحة 65
مساهمون: النووي
ص٦٥