السيف عن يديه ، وكان مد اليد إليه في السهولة ، كمدها إليه وهو محمول ، كان
ذلك في حكم الحمل قطعا ( 1 ) . قال ابن كج : يقع السلاح على السيف ،
والسكين ، والقوس ، والرمح ، والنشاب ونحوها . فأما الترس والدرع ، فليس
بسلاح . وإذا أوجبنا حمل السلاح فتركه ، لم تبطل صلاته قطعا ( 2 ) .
قلت : ويجوز ترك السلاح للعذر بمرض ، أو أذى من مطر أو غيره ( 3 ) . قال
في ( المختصر ) : أكره أن يصلي صلاة الخوف ، يعني صلاة ذات الرقاع بأقل من
ثلاثة ، وفي وجه : العدو ثلاثة ، والثلاثة أقل الطائفة . ولو صلى بواحد واحد ،
جاز . والله أعلم .
النوع الرابع : صلاة شدة الخوف
.
فإذا التحم القتال ولم يتمكنوا من تركه بحال ، لقلتهم ، وكثرة العدو ، أو اشتد
الخوف وإن لم يلتحم القتال ، فلم يأمنوا أن يركبوا أكتافهم ، لو ( 4 ) ولوا عنهم ، أو
انقسموا ، صلوا بحسب الامكان ، وليس لهم التأخير عن الوقت . ويصلون ركبانا
ومشاة ، ولهم ترك استقبال القبلة إذا لم يقدروا عليها ، ويجوز اقتداء ( 5 ) بعضهم
ببعض مع اختلاف الجهة ، كالمصلين حول الكعبة وفيها .
قلت : قال أصحابنا : وصلاة الجماعة في هذه الحالة أفضل من الانفراد ،
كحالة الامن ( 6 ) . والله أعلم .