فرع : صلاة ذات الرقاع أفضل من صلاة بطن نخل على الأصح ، لأنها
أعدل بين الطائفتين ، ولأنها صحيحة بالاتفاق . وتلك صلاة مفترض خلف متنفل ،
وفي صحته خلاف للعلماء ( 1 ) . والثاني - وهو قول أبي إسحاق - : بطن النخل
أفضل ، لتحصل لكل طائفة فضيلة الجماعة بالتمام .
فرع : إذا سها بعض المأمومين في صلاة ذات الرقاع على الرواية المختارة ،
نظر ، إن سهت الطائفة الأولى في الركعة الأولى ، فسهوها محمول ، لأنها مقتدية ،
وسهوها في الثانية غير محمول ، لانقطاعها عن الامام . وفي ابتداء الانقطاع
وجهان . أحدهما : من الانتصاب قائما . والثاني : من رفع الامام رأسه من السجود
الثاني ، فعلى هذا لو رفع رأسه وهم بعد في السجود فسهوا ، فغير محمول . ولك أن
تقول : قد نصوا على أنهم ينوون المفارقة عند رفع الرأس ، أو الانتصاب ، فلا معنى
للخلاف في ابتداء الانقطاع ، بل ينبغي أن تقتصر على وقت نية المفارقة . وأما
الطائفة الثانية ، فسهوها في الركعة الأولى غير محمول ، وفي الثانية محمول على
الأصح ، ويجري الوجهان في المزحوم في الجمعة إذا سها في وقت تخلفه ،
وأجروهما فيمن صلى منفردا ، فسها ثم اقتدى وتممها مأموما وجوزناه ، واستبعد
الامام هذا ، وقال : الوجه : القطع بأن حكم السهو لا يرتفع بالقدوة اللاحقة . هذا
إذا قلنا : الطائفة الثانية يقومون للركعة الثانية إذا جلس الامام للتشهد ، فأما إذا قلنا
بالقديم : إنهم يقومون بعد سلامه ، فسهوهم في الثانية غير محمول قطعا ،
كالمسبوق . أما إذا سها الامام ، فينظر ، إن سها في الركعة الأولى ، لحق سهوه
الطائفتين ، فالأولى تسجد إذا تمت صلاتهم ، فلو سها بعضهم في ركعته الثانية ،
فهل يقتصر على سجدتين ، أم يسجد أربعا ؟ فيه الخلاف المتقدم في بابه ، والأصح
سجدتان . والطائفة الثانية يسجدون مع الامام في آخر صلاته . وإن سها في الركعة
روضة الطالبين — صفحة 564
مساهمون: النووي
ص٥٦٤