الثانية ، لم يلحق سهوه الطائفة الأولى ، وتسجد الثانية معه في آخر صلاته . ولو سها
في انتظاره إياهم ، فهل يلحقهم ذلك السهو ؟ فيه الخلاف المتقدم في أنه هل يحمل
سهوهم والحالة هذه ؟
فرع : هل يجب حمل السلاح في صلاة ذات الرقاع ، وعسفان ، وبطن
نخل ؟ فيه طرق . أصحها : على قولين . أظهرهما : يستحب ( 1 ) . والثاني : القطع
بالاستحباب . والثالث : بالايجاب . والرابع : أن ما يدفع به عن نفسه ، كالسيف
والسكين يجب ، وما يدفع به عن نفسه وغيره ، كالرمح والقوس ( 2 ) ، لا يجب .
وللخلاف شروط . أحدها طهارة المحمول ، فالنجس كالسيف الذي عليه
دم ، أو سقي سما نجسا ، والنبل المريش بريش ما لا يؤكل لحمه ، أو بريش ميتة ،
لا يجوز حمله .
الثاني : أن لا يكون مانعا بعض أركان الصلاة ، فإن كان كالبيضة المانعة من
مباشرة الجبهة ، لم يحمل بلا خلاف ( 3 ) .
الثالث : أن لا يتأذى به أحد ، كالرمح في وسط القوم فيكره .
الرابع : أن يخاف من وضع السلاح خطر على سبيل الاحتمال ( 4 ) ، فأما إذا
تعرض للهلاك ظاهرا لو تركه ، فيجب الاخذ قطعا ( 5 ) . واعلم أن الأصحاب ترجموا
المسألة بحمل السلاح ( 6 ) . قال إمام الحرمين : وليس الحمل متعينا ، بل لو وضع
روضة الطالبين — صفحة 565
مساهمون: النووي
ص٥٦٥