المشروعة في ذلك . والله أعلم .
ومنها : أنه يستحب أن يكون جلوسه بين الخطبتين قدر سورة ( الاخلاص )
نص عليه . وفيه وجه : أنه يجب هذا القدر وحكي عن نصه .
ومنها : أن يعتمد على سيف ، أو عصا ، أو نحوهما . قال في ( التهذيب ) :
يقبضه بيده اليسرى . ولم يذكر الأكثرون بأيتهما يقبضه .
قلت : قال القاضي حسين في تعليقه كما قال في ( التهذيب ) . والله أعلم .
ويشغل يده الأخرى بحرف المنبر ، فإن لم يجد شيئا ، سكن يده ( 1 ) وجسده ،
بأن يجعل اليمنى على اليسرى ، أو يقرهما مرسلتين . والغرض ، أن يخشع ، ولا
يعبث بهما .
ومنها : أنه ينبغي للقوم أن يقبلوا على الخطيب مستمعين ، لا يشتغلون بشئ
آخر ، حتى يكره الشرب للتلذذ ، ولا بأس به للعطش ، لا للخطيب ، ولا للقوم .
ومنها : أن يأخذ في النزول بعد الفراغ ، ويأخذ المؤذن في الإقامة ، ويبتدر
ليبلغ المحراب مع فراغ المقيم .
قلت : يكره في الخطبة أمور ابتدعها الجهلة .
منها : التفاتهم في الخطبة الثانية ( 2 ) ، والدق على درج المنبر في صعوده ،
والدعاء إذا انتهى ( 3 ) إلى صعوده قبل أن يجلس . وربما توهموا أنها ساعة الإجابة ، وهذا
روضة الطالبين — صفحة 537
مساهمون: النووي
ص٥٣٧