الحاضرين ، ألا يفتتحها ، سواء كان صلى السنة ، أم لا ، ومن كان في صلاة
خففها ، والفرق بين الكلام - حيث قلنا : لا بأس به وإن صعد المنبر ما لم تبتدئ
الخطبة - وبين الصلاة انقطع الكلام ، هين متى ابتدأ الخطيب الخطبة ، بخلاف
الصلاة ، فإنه قد يفوت سماع أول الخطبة إلى أن يتمها .
قلت : وسواء في المنع من افتتاح الصلاة في حال الخطبة من يسمعها ،
وغيره . والله أعلم .
ولو دخل في أثناء الخطبة ، استحب له أن يصلي التحية ، ويخففها . فلو كان
ما صلى السنة ، صلاها وحصلت التحية . ولو دخل والامام في آخر الخطبة ، لم
يصل ، لئلا يفوته أول الجمعة مع الامام ، وسواء في استحباب التحية . قلنا : يجب
الانصات ، أم لا ؟
فرع : في أمور اختلف في إيجابها في الخطبة .
منها : كونها بالعربية ، وتقدم بيانه .
ومنها : نية الخطبة وفرضيتها ، اشترطهما القاضي حسين .
ومنها : الترتيب بين الكلمات الثلاث ، فأوجب صاحب ( التهذيب ) وغيره ،
أن يبدأ بالحمد ، ثم الصلاة ، ثم الوصية . ولا ترتيب بين القراءة والدعاء ، ولا
بينهما وبين غيرهما . وقطع صاحب ( العدة ) وآخرون : بأنه لا يجب في شئ من
الألفاظ أصلا . قالوا : لكن الأفضل الرعاية .
قلت : قطع صاحب ( الحاوي ) وكثيرون من العراقيين ، بأنه لا يجب الترتيب
ونقله في ( الحاوي ) عن نص الشافعي رحمه الله ، وهو الأصح . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 535
مساهمون: النووي
ص٥٣٥