والبعوض ، وما أشبه ذلك ، وفي ونيم الذباب ، وبول الخفاش . ولو كان قليلا
فعرق ، وانتشر اللطخ بسببه ، فعلى الوجهين . وفي ضبط القليل ، والكثير ،
خلاف . ففي قول قديم : القليل : قدر دينار . وفي قديم آخر : ما دون الكف .
وعلى الجديد ، وجهان . أحدهما : الكثير : ما يظهر للناظر من غير تأمل وإمعان
طلب . والقليل ، دونه . وأصحهما : الرجوع إلى العادة ، فما يقع التلطخ به غالبا ،
ويعسر الاحتراز عنه ، فقليل . فعلى الأول : لا يختلف ذلك باختلاف الأوقات ،
والبلاد . وعلى الثاني : وجهان . أحدهما : يعتبر الوسط المعتدل ، ولا يعتبر من
الأوقات ، والبلاد ما يندر ذلك فيه ، أو يتفاحش . وأصحهما : يختلف باختلاف
الأوقات والبلاد ويجتهد المصلي هل هو قليل أم كثير ؟ فإن شك ففيه
احتمالان لإمام الحرمين . أرجحهما ، وهو الذي قطع به الغزالي : أن له حكم
القليل ، والثاني : له حكم الكثير .
الضرب الرابع : دم البثرات ( 1 ) ، وقيحها ، وصديدها ( 2 ) ، كدم البراغيث .
روضة الطالبين — صفحة 386
مساهمون: النووي
ص٣٨٦