الضرب السادس : في أنواع متفرقة ، منها : النجاسة التي تستصحبها
المستحاضة ، وسلس البول . ومنها إذا كان على جرحه دم كثير يخاف من إزالته .
ومنها ، إذا تلطخ سلاحه بالدم في صلاة شدة الخوف . ومنها : الشعر الذي ينتف ولا
يخلو عنه ثوبه وبدنه ، وحكمه ، حكم دم البراغيث . ومنها : القدر الذي لا يدركه
الطرف من البول ، والخمر ، وغير الدم . وفيه خلاف تقدم في أول ( كتاب
الطهارة ) .
قلت : إذا كان على جرحه دم كثير زائد على ما يعفى عنه ، وخاف من غسله ،
صلى به ، وجبت الإعادة على الجديد الأظهر ( 1 ) . والله أعلم .
الشرط الخامس : ستر العورة
( 2 ) . ويجب في غير الصلاة في غير الخلوة ،
وفي الخلوة أيضا على الأصح ( 3 ) . وهو شرط لصحة الصلاة في الخلوة ، وغيرها .
فإن تركه مع القدرة ، بطلت .
قلت : ولو صلى في سترة ، ثم علم بعد الفراغ أنه كان فيها خرق تبين منه
العورة ، وجبت إعادة الصلاة على المذهب ، سواء كان علمها ، ثم نسيها ، أم لم
يكن علمها . وهو شبيه بمن علم النجاسة بعد الفراغ . ولو احتمل حدوث الخرق بعد
السلام ، فلا إعادة قطعا . ويجوز كشف العورة في الخلوة ، في غير صلاة للحاجة .
والله أعلم .