الخامس : ظهر الكعبة وسبق تفصيله في باب الاستقبال .
السادس : أعطان الإبل . وفسره الشافعي رحمه الله ، بالمواضع التي تنحى
إليها الإبل الشاربة ، ليشرب غيرها . فإذا اجتمعت ، سيقت ، فتكره الصلاة في
أعطان الإبل ، ولا تكره في مراح الغنم ، وهو : مأواها ليلا . وقد يتصور في الغنم
مثل عطن الإبل . وحكمه حكم مراحها . وحكم مأوى الإبل ليلا ، حكم عطنها .
لكن الكراهية في العطن ، أشد . ومتى صلى في العطن ، أو المراح ، ونجس
بالبول ، أو البعر ، أو غيرهما ، لم تصح صلاته ، وإلا صحت مع افتراقهما في
الكراهة .
السابع : المقبرة . وتكره الصلاة فيها بكل حال . ثم إن كانت غير منبوشة ، أو
بسط عليها طاهرا ، صحت صلاته . وإن علم أن موضع صلاته منبوش ، لم تصح .
وإن شك في نبشه ، صحت على الأظهر . ويكره استقبال القبر في الصلاة ( 1 ) .
القسم الثاني : النجاسة الواقعة في مظنة العفو . وهو أضرب .
الأول : الأثر الباقي على محل الاستنجاء بعد الحجر ، يعفى عنه مع
نجاسته . فلو لاقى ماء قليلا ، نجسه . ولو حمله مصل بطلت صلاته على الأصح .
ويجري الوجهان فيما إذا حمل من على ثوبه نجاسة معفو عنها ( 2 ) . ويقرب منها ،
الوجهان فيما لو عرق ، وتلوث بمحل النجو غيره . لكن الأصح هنا ، العفو ، لعسر
الاحتراز ( 3 ) . بخلاف حمل غيره . ولو حمل حيوانا لا نجاسة عليه ، صحت
صلاته . وإن تنجس منفذه بالخارج ، فوجهان . الأصح عند إمام الحرمين ،
المقطوع به في ( التتمة ) : لا تصح صلاته . والأصح عند الغزالي : صحتها .
قلت : الأول : أصح . والله أعلم .
ولو وقع هذا الحيوان في ماء قليل ، أو مائع آخر ، وخرج حيا ، لم ينجسه على
روضة الطالبين — صفحة 384
مساهمون: النووي
ص٣٨٤