بالألم الذي يجده ، ولا يخاف منه . ولا فرق بين أن يكتسي اللحم ، أو لا يكتسيه .
ومال إمام الحرمين ، إلى أنه إذا اكتسى اللحم ، لم يجب النزع ، وإن كان لا يخاف
الهلاك ، وهو مذهب أبي حنيفة ، ووجه شاذ لنا . وإن خاف من النزع الهلاك ، أو ما
في معناه ، لم يجب النزع على الصحيح . وإذا أوجبنا النزع ، فمات قبله ، لم ينزع
على الصحيح المنصوص ، سواء استتر باللحم ، أم لا . وقيل : إن استتر ، لم ينزع
قطعا . وعلى الشاذ : يجب النزع . وقيل : يستحب . ومداواة الجرح بالدواء
النجس ، وخياطته بخيط نجس ، كالوصل بعظم نجس ، فيجب النزع حيث يجب
نزع العظم . وكذا لو شق موضعا من بدنه ، وجعل فيه دما . وكذا لو وشم ( 1 ) يده
بالعظام ( 2 ) ، أو غيرها ، فإنه ينجس عند الغرز . وفي تعليق الفراء ( 3 ) ، أنه يزال
الوشم بالعلاج . فإن لم يمكن إلا بالجرح ، لا يجرح ، ولا إثم عليه بعد التوبة .
والوادي ) ( 4 ) وصلى خارجه . والله أعلم .
فرع : وصل المرأة شعرها بشعر نجس ، أو بشعر آدمي ، حرام قطعا ، لأنه
يحرم الانتفاع بشئ منه ، لكرامته ، بل يدفن شعره ، وغيره . وسواء في هذين ،
المزوجة ، وغيرها . وأما الشعر الطاهر لغير الآدمي ، فإن لم تكن ذات زوج ، ولا
سيد ، حرم الوصل به على الصحيح . وعلى الثاني : يكره ( 4 ) . وإن كانت ذات
زوج . أو سيد ، فثلاثة أوجه . أصحها : إن وصلت بإذنه ، جاز ، وإلا حرم ( 5 ) .
والثاني : يحرم مطلقا . والثالث : لا يحرم ، ولا يكره مطلقا . وأما تحمير الوجنة ،
روضة الطالبين — صفحة 381
مساهمون: النووي
ص٣٨١