فرع : ما لبسه المصلي ، يجب أن يكون طاهرا ، وأن لا يلاقي شيئا نجسا ،
سواء تحرك بحركته في قيامه وقعوده ، أو لم يتحرك بعض أطرافه كذنابة العمامة .
فلو أصاب طرف العمامة الذي لا يتحرك أرضا نجسة ، بطلت صلاته . ولو قبض
طرف حبل ، أو ثوب ، أو شده في يده ، أو رجله ، أو وسطه ، وطرفه الآخر نجس ،
أو متصل بالنجاسة ، فثلاثة أوجه . أصحها : تبطل صلاته . والثاني : لا تبطل .
والثالث : إن كان الطرف نجسا ، أو متصلا بعين النجاسة ، بأن كان في عنق كلب ،
بطلت . وإن كان متصلا بطاهر ، وذلك الطاهر متصلا بنجاسة ، بأن شد في
ساجور ( 1 ) ، أو خرقة ، وهما في عنق كلب ، أو شده في عنق حمار عليه حمل
نجس ، لم تبطل . والأوجه جارية ، سواء تحرك الطرف بحركته ، أم لا ، كذا قاله
الجمهور . وقطع به إمام الحرمين ، والغزالي ، ومن تابعهما بالبطلان إذا تحرك ،
وخصوا الخلاف ، بما لا يتحرك . وقطع البغوي بالبطلان في صورة الشد ، وخص
الخلاف بصورة القبض باليد . وقال أكثر الأصحاب : إن كان الكلب صغيرا ، أو
ميتا ، وطرف الحبل مشدود به ، بطلت الصلاة قطعا . وإن كان كبيرا حيا ، بطلت
على الأصح . وإن كان الحبل مشدودا في موضع طاهر من سفينة فيها نجاسة ، فإن
كانت صغيرة تنجر بجره ، فهي كالكلب . وإن كانت كبيرة . لم تبطل على
الصحيح . كما لو شد في باب دار فيها نجاسة ، واتفقت الطوائف على أنه لو جعل
رأس الحبل تحت رجله ، صحت صلاته في جميع الصور .
فرع : من انكسر عظمه ، فجبره بعظم طاهر ، فلا بأس ( 2 ) . وإن جبره بعظم
نجس ، نظر ، إن كان محتاجا إلى الجبر ولم يجد عظما طاهرا يقوم مقامه ( 3 ) ، فهو
معذور ( 4 ) ، وليس عليه نزعه . وإن لم يحتج إليه ، أو وجد طاهرا يقوم مقامه ، وجب
نزعه إن لم يخف الهلاك ، ولا تلف عضو ، ولا شيئا من المحذورات المذكورة في
باب التيمم . فإن لم يفعل ، أجبره السلطان ، ولا تصح صلاته معه . ولا مبالاة
روضة الطالبين — صفحة 380
مساهمون: النووي
ص٣٨٠