القديم ، وبه قطع الجمهور . وقال إمام الحرمين ، والغزالي : يمنع ، ولو أحدث حدثا
آخر ، ففي منعه البناء ، وجهان . هذا كله تفريع القديم ، هذا كله في صاحب
( طهارة الرفاهية ) . أما المستحاضة ومن في معناها ، فلا يضر حدثها المقارن ولا
الحادث على تفصيله السابق .
فرع : ما سوى الحدث من الأسباب المناقضة للصلاة ، إذا طرأ فيها ،
أبطلها قطعا إن كان باختياره ، أو بغير اختياره ، إذا نسب فيه إلى تقصير ، كمن مسح
خفه ، فانقضت مدته في الصلاة ، أو دخل فيها وهو يدافع الحدث ، ويعلم أنه لا
يقدر على التماسك إلى فراغها . ولو تخرق خف الماسح ، فالأصح : أنه على قولي
سبق الحدث . وقيل : تبطل قطعا . أما إذا طرأ مناقض ، لا باختياره ، ولا بتقصيره ،
فإن أزاله في الحال ، كمن انكشفت عورته ، فسترها في الحال ، أو وقعت عليه
نجاسة يابسة ، فنفضها في الحال ، أو ألقى الثوب الذي وقعت عليه في الحال ،
فصلاته صحيحة . وإن نحاها بيده ، أو كمه ، بطلت صلاته . وإن احتاج في إزالته
إلى زمن ، بأن ينجس ثوبه ، أو بدنه نجاسة يجب غسلها . أو أبعدت الريح ثوبه ،
فعلى قولي سبق الحدث . ولو خرج من جرحه دم متدفق ، ولم يلوث بشرته ، لم
تبطل صلاته .
الشرط الرابع : طهارة النجس
. النجاسة قسمان . واقعة في مظنة العفو ،
وغيرها .
أما الواقعة في غير مظنة العفو ، فيجب الاحتراز منها في الثوب ، والبدن ،
والمكان ( 1 ) . فإن أصاب ثوبه نجاسة وعرف موضعها ، فطريق إزالتها ، الغسل كما
سبق . فلو قطع موضعها ، أجزأه . ويلزمه ذلك إذا تعذر الغسل ، وأمكن ستر العورة
بالظاهر منه ، ولم ينقص من قيمته بالقطع أكثر من أجرة الثوب . فإن ( 2 ) لم يعرف
موضع النجاسة من البدن ، أو الثوب ، واحتمل وجودها في كل جزء ، وجب غسل