بدل : سمع الله لمن حمده ، أجزأه ، ولكن الأولى : سمع الله لمن حمده . قال
الشافعي والأصحاب : يقول في الرفع : ربنا لك الحمد . وإن شاء قال : اللهم ربنا
لك الحمد ، أو : لك الحمد ربنا . والأول : أولى . قال صاحب ( الحاوي ) :
يجهر الامام ب : سمع الله لمن حمده ، ويسر ب : ربنا لك الحمد . ويسر المأموم
بهما جميعا . ولو أتى بالركوع الواجب ، فعرضت علة منعته الانتصاب ، سجد من
ركوعه ، وسقط الاعتدال ، لتعذره . فلو زالت العلة قبل بلوغ جبهته للأرض ، وجب
أن يرتفع ، وينتصب قائما ، ويعتدل ، ثم يسجد ، وإن زالت بعد وضع جبهته على
الأرض ، لم يرجع إلى الاعتدال ، بل سقط عنه ، فإن خالف ، فعاد إليه قبل تمام
سجوده ، فإن كان عالما بتحريمه ، بطلت صلاته ، وإن كان جاهلا ، لم تبطل .
ويعود إلى السجود . قال صاحب ( التتمة ) : ولو ترك الاعتدال عن الركوع ،
والسجود ، في النافلة ، ففي صحتها وجهان ، بناء على صلاتها مضطجعا مع قدرته
على القيام . والله أعلم .
فصل في القنوت : وهو مستحب بعد الرفع من الركوع ، في الركعة الثانية
من الصبح . وكذلك الركعة الأخيرة من الوتر في النصف الأخير من شهر رمضان .
ولفظه : ( اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ،
وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ، ولا يقضى عليه ، وإنه
لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت ) هذا هو المروي عن النبي ( ص ) ( 1 ) . وزاد
العلماء فيه : ( ولا يعز من عاديت ) قبل ( تباركت وتعاليت ) وبعده : ( فلك الحمد
على ما قضيت ، أستغفرك ، وأتوب إليك ) .
قلت : قال جمهور ( 2 ) أصحابنا : لا بأس بهذه الزيادة . وقال أبو حامد ،
والبندنيجي ، وآخرون : مستحبة . واتفقوا على تغليط القاضي أبو الطيب ، في
إنكار ( لا يعز من عاديت ) وقد جاءت في رواية البيهقي ( 3 ) . والله أعلم .