الصحيح : يستحب مده إلى تمام الهوي ، حتى لا يخلو جزء من صلاته عن ذكر .
ويجري القولان في جميع تكبيرات الانتقالات ، هل يمدها إلى الركن المنتقل إليه ،
أم لا ؟ . ويستحب أن يرفع يديه إذا ابتدأ التكبير ، وتقدمت صفة الرفع . ويستحب أن
يقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم ، ثلاث مرات . قال بعضهم : ويضيف إليه :
وبحمده ( 1 ) . والأفضل ، أن يقول بعده : اللهم لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك
أسلمت ، خشع ( لك ) سمعي ، وبصري ، ومخي ، وعظمي ، وعصبي ،
وشعري ، وبشري ، وما استقلت به قدمي لله رب العالمين ( 2 ) . وهذا أتم الكمال .
ثم الزيادة على ثلاث تسبيحات ، إنما تستحب للمنفرد . وأما الامام ، فلا يزيد على
ثلاث . وقيل : خمس ، إلا أن يرضى المأمومون بالتطويل ، فيستوفي الكمال .
وتكره قراءة القرآن في الركوع ، والسجود .
قلت : قال أصحابنا : يستحب أن لا يصل تكبيرة الركوع ، بآخر السورة . بل
يسكت بينهما سكتة لطيفة ، ويبتدئ التكبير قائما مع ابتداء رفع اليدين . فإن ترك
رفع اليدين حتى فرغ من التكبير ، لم يرفعهما ، وإن ذكر قبل فراغه ، رفع ، ولو كان
أقطع الكفين ، لم يبلغ بيديه ركبتيه ، لئلا يغير هيئة الركوع . ذكره الماوردي ،
وغيره . قالوا : ويستحب رفع اليدين في تكبيرة الاحرام ، والركوع ، والرفع منه ،
لكل مصل قائم ، وقاعد ، ومضطجع ، وموم . ونص عليه في ( الام ) قال
أصحابنا : وأقل ما يحصل به الذكر في الركوع ، تسبيحة واحدة . والله أعلم .
فصل في الاعتدال عن الركوع : وهو ركن ، لكنه غير مقصود لنفسه ،
والاعتدال الواجب : أن يعود بعد ركوعه إلى الهيئة التي كان عليها قبل الركوع ،
سواء صلى قائما ، أو قاعدا ( 3 ) . فلو ركع عن قيام ، فسقط في ركوعه ، نظر ، إن لم