قنت بآية من القرآن ينوي بها القنوت . وقلنا : لا يتعين له لفظ ، فإن تضمنت الآية
دعاء ، أو شبهه ، كان قنوتا . وإن لم تتضمنه كآية الدين ، و ( تبت ) فوجهان .
حكاهما في ( الحاوي ) الصحيح : لا يكون قنوتا . ولو قنت قبل الركوع ، فإن كان
مالكيا يرى ذلك ، أجزأه . وإن كان شافعيا لا يراه ، لم يحسب على الصحيح ، بل
يعيده بعد الرفع من الركوع . وهل يسجد للسهو ؟ وجهان . الأصح المنصوص في
( الام ) : يسجد . والله أعلم .
فصل في السجود ( 1 ) : وهو ركن ، وله أقل ، وأكمل . أما أقله ، ففيه
مسائل .
إحداها : يجب أن يضع على الأرض من الجبهة ، ما يقع عليه الاسم . وفي
وجه : لا يكفي بعض الجبهة . وهو شاذ منكر . ولا يجزئ عن الجبهة ، الجبينان ،
وهما جانبا الجبهة . والصحيح ، أنه لا يكفي في وضع الجبهة الامساس ، بل يجب
أن يتحامل على موضع سجوده بثقل رأسه وعنقه ، حتى تستقر جبهته . فلو سجد على
قطن ، أو حشيش ، أو شئ محشو بهما ، وجب أن يتحامل حتى ينكبس ، ويظهر
أثره على يد لو فرضت تحت ذلك المحشو ، فإن لم يفعل ، لم يجزئه . وقال إمام
الحرمين : عندي أنه يكفي إرخاء رأسه ، ولا يقله . ولا حاجة إلى التحامل كيف
فرض محل السجود . وهل يجب وضع اليدين والركبتين والقدمين على موضع
السجود ؟ قولان . أظهرهما : لا يجب ( 2 ) . فإن أوجبناه ، كفى وضع جزء من كل
واحد منها . والاعتبار في اليد ، بباطن الكف ، وفي الرجلين ، ببطون الأصابع .
وإن قلنا : لا يجب ، اعتمد على ما شاء منهما ، ويرفع ما شاء . ولا يمكنه أن يسجد