الخروج عن الصلاة بين كل تكبيرتين . فبالأولى : دخل في الصلاة . وبالثانية :
خرج . وبالثالثة : دخل . وبالرابعة : خرج . وبالخامسة : دخل . وبالسادسة :
خرج . وهكذا أبدا . لان من افتتح صلاة ، ثم نوى افتتاح صلاة ، بطلت صلاته .
ولو نوى افتتاح الصلاتين بين كل تكبيرتين ، فبالنية يخرج ، وبالتكبير يدخل ، ولو لم
ينو بالتكبيرة الثانية وما بعدها افتتاحا ، ولا خروجا ، صح دخوله بالأولى ، وباقي
التكبيرات ذكر لا تبطل به الصلاة . والله أعلم .
فرع : رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام سنة
. والمذهب : أنه يرفعهما بحيث
تحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه ، وإبهاماه شحمتي أذنيه ، وكفاه منكبيه ، وهذا
معنى قول الشافعي والأصحاب رحمهم الله ( 1 ) عنهم : يرفعهما حذو منكبيه . وأما حكاية
الغزالي : فيه ثلاثة أقوال ، فمنكرة . ولو كان أقطع اليدين ، أو واحدة من المعصم ،
رفع الساعد . وإن قطع من المرفق ، رفع العضد على الأصح . ولو لم يمكنه الرفع إلا
بزيادة على المشروع ، أو نقص ، أتى بالممكن . فإن قدر عليهما ، أتى بالزيادة .
قلت : يستحب أن يكون كفه إلى القبلة عند الرفع ، قاله في ( التتمة ) ويستحب الرفع لكل مصل ، قائم ، وقاعد ، مفترض ، ومتنفل ، إمام ، ومأموم .
والله أعلم .
وفي وقت الرفع ، أوجه . أحدها : يرفع غير مكبر ، ثم يبتدئ التكبير مع
إرسال اليدين ، وينهيه مع انتهائه . والثاني : يرفع غير مكبر ، ثم يكبر ، ويداه
قارتان ، ثم يرسلهما . وصححه البغوي . والثالث : يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير ،
وينهيهما معا . والرابع : يبتدئهما معا ، وينهي التكبير مع انتهاء الارسال . والخامس
وهو الأصح : يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير ولا استحباب في الانتهاء ( 2 ) ، فإن فرغ
من التكبير قبل تمام الرفع ، أو بالعكس ، أتم الباقي . وإن فرغ منهما ، حط يديه
ولم يستدم الرفع . ولو ترك رفع اليدين ، حتى أتى ببعض التكبير ، رفعهما في
الباقي ، فإن أتمه ، لم يرفع بعده . ويستحب كشف اليدين عند الرفع ، وأن يفرق