فرع : النية في جميع العبادات معتبرة بالقلب . ولا يكفي فيها نطق اللسان
مع غفلة القلب ، ولا يشترط ولا يضر مخالفته القلب . كمن قصد بقلبه الظهر ،
وجرى لسانه بالعصر ، انعقد ظهره . ولنا وجه شاذ : أنه يشترط نطق اللسان ، وهو
غلط . ولو عقب النية بقوله : إن شاء الله تعالى ، بالقلب ، أو باللسان ، فإن قصد به
التبرك ، ووقوع الفعل بمشيئة الله تعالى ، لم يضر . وإن قصد الشك ، لم تصح
صلاته ( 1 ) .
فرع : من أتى بما ينافي الفريضة ، دون النفلية في أول صلاته ، أو في
أثنائها ، وبطل فرضه ، هل تبقى صلاته نافلة ، أم تبطل ؟ قولان . اختلف في
الأصح منهما الأصحاب بحسب الصور .
فمنها : إذا تحرم بالظهر قبل الزوال ، فإن كان عالما بحقيقة الحال ،
فالأظهر : البطلان . وإن جهل ، فالأظهر : انعقادها نافلة .
ومثله : لو وجد المسبوق الامام راكعا ، فأتى ببعض تكبيرة الاحرام في
الركوع ، لا ينعقد الفرض . فإن كان عالما بتحريمه ، فالأظهر : البطلان ، وإلا
فالأظهر : انعقادها نفلا .
ومنها : لو أحرم بفريضة منفردا ، ثم أقيمت جماعة ، فسلم من ركعتين
ليدركها ، فالأظهر : صحتها نفلا .
ومنها : لو وجد المصلي قاعدا خفة في صلاته ، فلم يقم ، أو أحرم القادر
على القيام بالفرض قاعدا ، أو قلب المصلي فرضه نفلا بلا سبب ، فالأظهر : البطلان
في الثلاثة .
فصل في تكبيرة الاحرام أما القادر عليها ، فيتعين عليه كلمة التكبير .
ولا يجزئ ما قرب منها ، ك : الرحمن أجل ، والرب أعظم ، أو : الرحمن الرحيم
أكبر . وفي وجه شاذ : يجزئه : الرحمن أكبر ، أو : الرحيم أكبر . ولو قال : الله
الأكبر ، أجزأه على المشهور . كما لو قال : الله أكبر من كل شئ ، أو : الله أكبر